استغلت القيادات الفلسطينية من مختلف المشارب مناسبة الاحتفال بعيد الفطر، للتأكيد على الصمود في وجه «المؤامرات» التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، ومحاولات تصفيتها. وتعهدت بالوقوف في وجه خطة السلام الأميركية التي يروج لها صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر وتعرف بـ «صفقة القرن».
عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، عن أمله بتجاوز كل هذه المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية، بما فيها خطة السلام الأميركية المعروفة إعلاميا بـ «صفقة القرن».
وهنأ «عباس» في كلمة مقتضبة لوسائل الإعلام عقب أدائه صلاة عيد الفطر بمقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، الشعب الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة «عيد الفطر».
وأضاف بالقول: «نسأل أن يعيده الله علينا، وقد حررنا بلدنا وأقمنا دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وتجاوزنا كل المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا من صفقة العصر وغيرها، التي ستذهب جميعها إلى الجحيم، وسيبقى شعبنا على أرضه صامدا صابرا في وجه كل هذه المؤامرات».
من جانبه، حذر نائب رئيس حركة «حماس» في قطاع غزة، خليل الحية أمس من «مؤامرة دولية كبيرة» تواجه قضية فلسطين ومحاولات حثيثة لتصفيتها في ظل انشغال الأمة العربية والإسلامية.
جاء ذلك خلال خطبة صلاة عيد الفطر التي أقيمت قرب الحدود الشرقية لمدينة غزة مع إسرائيل، وشارك فيها عدد من قادة الفصائل بالقطاع وآلاف الفلسطينيين.
وأضاف الحية: «المؤامرة الدولية على قضيتنا والمسجد الأقصى ومدينة القدس والأسرى وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين كبيرة، ومحاولات تصفيتها حثيثة تشتد يوما بعد يوم في ظروف بالغة التعقيد تحيط بأمتنا التي أشغلوها عن قضاياها».
وتابع: «الأمة العربية والإسلامية كانت وما زالت تعتبر فلسطين قضيتها الأولى تدافع عنها وتدفع المال والسلاح لشعبنا ليبقوا على طريق الكفاح والجهاد والمقاومة حتى التحرير».
وحذر من أن المؤامرة القادمة لا تستهدف فلسطين وحدها إنما كل دول الأمة العربية والإسلامية ومقدراتها.
وشارك آلاف الفلسطينيين أمس بأداء صلاة عيد الفطر المبارك في مخيمات العودة الخمسة المنتشرة على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة.
وشارك في أداء الصلاة قيادات الفصائل الفلسطينية واعضاء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار.
وبدوره، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وعضو الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وجيه أبو ظريفة في تصريح لـ (كونا) ان الشعب الفلسطيني يحيي صلاة العيد المبارك على الحدود الشرقية للقطاع ليؤكد للعالم اجمع انه متمسك بحق العودة الى أراضيه التي احتلت عام 1948 وان الفلسطينيين عيدهم يوم عودتهم الى ديارهم التي هجروا منها قسرا.
وأضاف أبوظريفة انه برغم الآلام والجراح التي يعاني منها الشعب الفلسطيني نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة عليه والحصار الظالم الخانق إلا انه مصر على الفرحة والاحتفال بالعيد.
كما أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» أنها ماضية في نضالها تحت قيادة عباس، حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الى بيوتهم وبلدانهم التي هجروا منها.
وأضافت «فتح» - في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة بمناسبة مرور 52 عاما على عدوان عام 1967، أن العبرة الأهم للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، تتمثل في تمسك الشعب الفلسطيني بوطنه التاريخي، وصموده على ارضه، وأنه اليوم أكثر إصرارا على إنهاء الاحتلال، ونيل حقوقه الوطنية المشروعة.
من جهته، انتقد المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي أمس، الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط ووصفها بأنها «خيانة للأمة الإسلامية».
وقال خامنئي في خطبة صلاة عيد الفطر بثها التلفزيون مباشرة ان ««صفقة القرن» لن تتحقق وهذه الصفقة خيانة للأمة الإسلامية ولن ترى النور».
وفي تصريحات نشرها موقعه الرسمي على الإنترنت أمس، أكد خامنئي أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى «الى إلقاء اليهود في البحر» ورأى أن اجراء استفتاء هو الحل للنزاع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
وجدد التأكيد على اقتراح إيران بإجراء تصويت يشارك فيه «سكان فلسطين المسلمين والمسيحيين واليهود إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين» حول نظام الحكومة.
وأضاف ان «نضال الشعب الفلسطيني يجب أن يستمر» حتى إجراء الاستفتاء.