أفرجت السلطات الأمنية السودانية امس، عن قيادات الحركة الشعبية الذين اعتقلتهم الأسبوع الماضي، لكنها أبعدتهم إلى عاصمة جنوب السودان جوبا، وحمل المجلس العسكري المعارضة مسؤولية «الأحداث المؤسفة» التي تشهدها البلاد.
وقال مصدر بالحركة، بحسب الأناضول، مشترطا عدم الكشف عن هويته، إن نائب رئيس الحركة الشعبية ياسر عرمان، وأمينها العام إسماعيل خميس جلاب، ومتحدثها الرسمي مبارك أردول وصلوا إلى جوبا بالفعل.
وقال عرمان: «السلطات السودانية رحلتنا إلى جوبا بطائرة عسكرية مكبلي اليدين والرجلين ومعصوبي العينين». وأضاف: تم إبعادنا قسريا بدون رغبتنا والمسؤولون في جوبا استقبلونا بصورة جيدة عبر القاعة الرئيسية في المطار. وتابع مؤكدا: ما يهمنا هو السلام والسودان.
وفي وقت سابق امس، أفادت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) بأنه تم إطلاق سراح كل من عرمان وجلاب وأردول، الذين تم توقيفهم من جانب السلطات الأمنية قبل أيام. وتأتي خطوة الإفراج عنهم في ظل تصاعد المطالب بذلك محليا ودوليا.
إلى ذلك، أنهى العصيان المدني الذي دعت اليه المعارضة يومه الثاني امس، بعد مقتل 4 أشخاص في اليوم الأول.
لكن عددا محدودا من المحلات التجارية ومحطات تزويد الوقود عاد للعمل في العاصمة، فيما شوهدت حافلات المواصلات العامة تنقل ركابا في الشوارع.
وقال سائق إحدى الحافلات عبدالماجد محمد «أن أعمل ليس معنى ذلك أنني ضد الثورة، ولكن يجب أن أعمل لمساعدة أسرتي في الحصول على النقود».
وتأتي العودة الخجولة للحياة الطبيعية في وقت أعلن المجلس العسكري تعزيز قوات الأمن المنتشرة في الشوارع والتأكيد على فتح الطرق.
وحمل المجلس العسكري في بيان أصدره مساء امس الاول، «قوى إعلان الحرية والتغيير» التي تقود الاحتجاج «المسؤولية الكاملة لكل الأحداث المؤسفة التي تسببت فيها الممارسات غير الرشيدة التي تقوم بها ما تسمى بلجان المقاومة بالأحياء».
وقامت أفراد هذه اللجان بقطع الطرق بالعوائق والحجارة التي يكدسونها لتشكل ما يسمونه «متاريس» في إطار مقاومتهم للمجلس العسكري الذي تسلم السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 أبريل تحت ضغط الشارع.