على الرغم من تظاهرات احتجاجية واسعة في هونغ كونغ، أكدت الصين أنه «ستواصل دعمها الحازم» لمشروع قانون أعدته حكومة هونغ كونغ ذات الحكم الذاتي ويهدف إلى السماح بعمليات تسليم مطلوبين الى بكين. وقال غينغ شوانغ الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري «نعترض بحزم على أي قوة خارجية تتدخل في الشؤون التشريعية لهونغ كونغ».
من جانبها، رفضت الحكومة الموالية للصين في هونغ كونغ إلغاء مشروع القرار المثير للجدل والذي سيسمح بتسليم مطلوبين لبكين على الرغم من تظاهرة هائلة ضد النص في هذه المستعمرة البريطانية السابقة. وأكدت رئيسة السلطة التنفيذية للمنطقة كاري لام التي بدت أمام وسائل الإعلام مصممة على موقفها رغم التظاهرات، أن المجلس التشريعي، أي البرلمان المحلي سيناقش هذا النص الأربعاء كما هو مقرر.
وقالت لام: «إنه نص تشريعي مهم للغاية سيساعد على إحقاق العدالة وسيضمن أيضا وفاء هونغ كونغ بالتزاماتها المتعلقة بالجرائم العابرة للحدود والدول».
ويفترض أن يسمح النص بعمليات تسليم إلى أي قضاء لا وجود لاتفاق ثنائي معه، بما في ذلك إلى الصين القارية.
وتؤكد سلطات هونغ كونغ أن القانون سيسد فراغا قانونيا وسيسمح بألا تكون المدينة بعد اليوم ملاذا لبعض المجرمين.
ولقد أثار مشروع القانون انتقادات دول غربية واستنفارا في مجتمع هونغ كونغ ويخشى كثيرون من «استخدام سياسي» للنص للقيام بتسليم أشخاص إلى بكين.
وتظاهر حشد هائل أمس الأول في شوارع هونغ كونغ على الرغم من الرطوبة الاستوائية العالية.
وتحدث المنظمون عن مليون شخص شاركوا في التظاهرة بينما أحصت الشرطة 240 ألفا، ما يجعلها ثاني أكبر تظاهرة مهمة منذ عودة المنطقة إلى الصين في 1997.