قال المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «لا يستحق تبادل الرسائل معه»، مستبعدا التفاوض مع واشنطن مجددا بشأن برنامج بلاده النووي.
وأضاف خامنئي خلال استقباله امس رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الذي يزور طهران للقيام بوساطة بين الولايات المتحدة وإيران «لا أرى أن ترامب شخص يستحق تبادل الرسائل معه وليس لدي أي جواب له ولن يكون في المستقبل»، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
وتعليقا على إعلان ترامب أن إدارته لا تسعى إلى تغيير النظام في طهران، قال خامنئي: «هذه كذبة لأنه إن كان بإمكانه فعل ذلك لفعل، لكنه لا يستطيع».
وشدد على انه: «لو كانت لدينا نية لحيازة السلاح النووي فإن واشنطن لا يمكنها أن تحول دون ذلك»، مؤكدا ان بلاده لا تثق أبدا بالولايات المتحدة، ولن تختبر التجربة المريرة السابقة في المفاوضات مع واشنطن في إطار الاتفاق النووي أبدا، لأن أي شعب حر وأبي لن يرضخ للتفاوض تحت الضغط.
وحول تصريحات رئيس الوزراء الياباني بأن الولايات المتحدة لا تنوي تغيير النظام في إيران، أكد خامنئي ان مشكلة بلاده مع الأميركيين لا تتعلق بمسألة تغيير النظام، لأنهم حتى لو كانوا ينوون القيام بهذا الأمر، فإنهم يعجزون عنه، كما أن رؤساء أميركا السابقين وعلى مدى 4 عقود بذلوا جهودا حثيثة للنيل من إيران، إلا أنهم فشلوا.
وبما يخص طلب واشنطن التفاوض مجددا حول الاتفاق النووي، أوضح خامنئي أن طهران تفاوضت لمدة 5 أو 6 سنوات حول القضية النووية مع الولايات المتحدة والأوروبيين في إطار مجموعة 5+1، وتوصلت إلى نتائج جيدة، لكن واشنطن نكثت هذا الاتفاق وانسحبت منه.
وفي معرض رده على تصريحات رئيس الوزراء الياباني فيما يخص نية الولايات المتحدة الحيلولة دون امتلاك إيران للسلاح النووي، قال خامنئي نحن نعارض السلاح النووي، ولكن اعلموا اننا لو كانت لدينا نية لحيازة السلاح النووي، فإن أميركا لا يمكنها أن تحول دون ذلك وعدم سماحها لا يشكل عائقا أمام تحقيق هذا الأمر.
من جهته، قال رئيس الوزراء الياباني للصحافيين في أعقاب اجتماعه مع خامنئي: «قال المرشد الأعلى إن إيران لن تصنع أو تمتلك أو تستخدم أسلحة نووية ولا ينبغي لها ذلك وليست لديها مثل هذه النوايا».
وأضاف: «التقيت المرشد الأعلى خامنئي واستمعت لإيمانه بالسلام. أعتبر ذلك حقا تقدما كبيرا نحو السلام والاستقرار في المنطقة».
وكان آبي صرح اثر اجتماعه مع الرئيس الإيراني حسن روحاني امس الاول ان «لا أحد يرغب في حرب. وتأمل اليابان في القيام بدور طلائعي في خفض التوتر»، مضيفا: «يجب بأي ثمن تفادي سماع دوي الأسلحة»، مؤكدا ان «السلم والاستقرار في الشرق الأوسط لأزمان ليس فقط لازدهار هذه المنطقة بل أيضا العالم بأسره».
وتأتي زيارة آبي، التي تعد الأولى لرئيس وزراء ياباني منذ الثورة الإيرانية في 1979، على خلفية توتر كبير بين واشنطن وطهران ما يثير مخاوف من تصعيد في الخليج وقلق على مستقبل الاتفاق النووي الإيراني المبرم في فيينا في 2015 بعد انسحاب واشنطن الأحادي منه في مايو 2018.