أعلن مسؤول إماراتي كبير امس أن هناك خفضا في عديد قوات بلاده في مناطق عدة في اليمن ضمن خطة «إعادة انتشار» لأسباب «استراتيجية وتكتيكية»، موضحا ان أبوظبي تعمل على الانتقال من «استراتيجية القوة العسكرية» إلى خطة «السلام أولا» في هذا البلد.
وقال المسؤول خلال لقاء مع صحافيين في دبي مشترطا عدم الكشف عن هويته: «هناك خفض في عديد القوات لأسباب استراتيجية في الحديدة (في غرب اليمن) وأسباب تكتيكية في مناطق أخرى».
وأضاف: «الأمر يتعلق بالانتقال من استراتيجية القوة العسكرية أولا إلى استراتيجية السلام أولا».
من جهته، أكد مسؤول عسكري في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أن الإمارات «أخلت معسكر الخوخة جنوب الحديدة تماما وسلمته قبل أيام لقوات يمنية، وسحبت جزءا من أسلحتها الثقيلة».
وتابع: «لكنها (القوات الإماراتية) لاتزال تدير الوضع العسكري في الساحل الغربي بشكل كامل مع القوات اليمنية ضمن عمليات التحالف بقيادة السعودية».
وقال المسؤول الإماراتي إن الحديدة هي واحدة من أكثر من المناطق التي ستتأثر بعملية إعادة الانتشار: «لأن في الحديدة اتفاقا سياسيا ندعمه ولذا فإنه من المنطقي أن نعيد الانتشار بعيدا عن الحديدة».
وتابع: «إعادة انتشارنا في مناطق أخرى من اليمن تكتيكية».
ورغم عملية إعادة الانتشار، شدد المسؤول الإماراتي على التزام بلاده بدورها ضمن التحالف العسكري بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأوضح: «نقاشنا بشأن إعادة الانتشار يجري منذ نحو عام، وقد تعزز بعد التوصل إلى اتفاق ستوكهولم في ديسمبر»، في إشارة إلى الاتفاق في السويد الذي نص على وقف لإطلاق النار في الحديدة والانسحاب منها، وهو ما لم يطبق بشكل كامل حتى الآن.
وقال: «هذا ليس قرار اللحظة الأخيرة.
إنه جزء من المسار وقد جرت مناقشته بشكل مكثف مع شركائنا السعوديين»، مؤكدا أن «التزامنا في اليمن يبقى كما هو. نحن جزء من التحالف».
كما شدد على الالتزام «بمكافحة الإرهاب».
وبحســب المســؤول العسكري اليمني، فإن الإمارات دربت «قوات يمنية تقدر بعشرات الآلاف لمحاربة القاعدة وداعش في محافظات جنوب اليمن المحررة، أبرزها عدن والمكلا وشبوة».
واعتبر ان «الإماراتيين لا يمكن أن ينسحبوا من حرب اليمن»، موضحا «لاتزال (قوات) الإمارات تتواجد في مواقع ومحافظات مختلفة».
وأوضح المسؤول الإماراتي: «العديد من الناس يسألون عما إذا كان هذا الأمر (إعادة الانتشار) مرتبطا بالتوتر المتصاعد مع إيران. أقول لا».
لكنه أضاف أنه في الوقت ذاته «لا يمكننا أن نغض النظر عن الوضع الجيواستراتيجي بشكل عام».