بعدما استحالت ورشته لصنع "السمسمية" ركاما في فبراير، لم يتخيل الحرفي المصري محمد غالي، أنه سيرى بعد أشهر قليلة قيام مركز ثقافي جديد مكرس لهذه الآلة الموسيقية التي ترجع جذورها إلى الفراعنة.
ويُعتقد أن آلة "السمسمية" التي تشبه القيثارة وتُصنع من الخشب الزان والأوتار المعدنية، تحمل جذورا مصرية قديمة خصوصا مع ظهورها في بعض الزخارف المنقوشة داخل المقابر الفرعونية.
ويعتبر غالي الذي يعمل نجارا، واحدا من آخر الحرفيين في مصر الذين يحافظون على التراث الثقافي لهذه الآلة الموسيقية من خلال ورشته التي أطلق عليها اسم "التراثية".
ويقول لوكالة فرانس برس "إنها آلة ساحرة، تنادي مثل الندّاهة وأنا أجيب".
وخلال القرن الماضي في مصر، ارتبطت "السمسمية" ذات الهيكل المثلث الشكل، بالمدن الساحلية المطلة على قناة السويس، وخصوصا بورسعيد.
وقد جلبها عمال نوبيون خلال حفرهم قناة السويس، المجرى الملاحي المصري الشهير الذي يربط البحرين الأحمر والمتوسط.
وفي مايو الماضي، احتفلت قناة السويس بمرور 150 عاما على تدشينها رسميا في 1869.