اعتبر نور الدين عيادي، الأمين العام للرئاسة الجزائرية، دعوات إشراك الجيش في الحوار السياسي للخروج من الأزمة الراهنة، «فخا» نصب له.
وقال عيادي في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الرسمية، امس: «الذين طالبوا بإشراك جيشنا في الحوار السياسي، يدركون الفخ الذي ينصب له في حال إشراكه».
ولم يوضح الأمين العام للرئاسة في الجزائر طبيعة هذا الفخ وأهدافه.
وتابع: «جيشنا الجمهوري والوطني يعرف مهامه الدستورية، ويتصرف على هذا الأساس لحماية بلدنا من المخاطر المحدقة به، يجب عدم الزج بقواتنا المسلحة في أي اعتبارات سياسية».
ويطالب ناشطون وأحزاب في الجزائر، بضرورة أن تكون المؤسسة العسكرية طرفا في أي حوار للخروج من الأزمة، باعتبارها صاحبة النفوذ الأكبر في البلاد.
فيما ترد قيادة الجيش بأنها ملتزمة بمهامها الدستورية وعدم الخروج عنها.
وكان الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح، اطلق مبادرة سياسية جديدة، لتجاوز الانسداد الحاصل في البلاد، دون مشاركة مؤسسات الدولة والجيش.
وتتلخص المبادرة في إطلاق حوار عاجل بقيادة شخصيات مستقلة، من أجل تهيئة الظروف لتنظيم انتخابات رئاسة في أقرب وقت.
وأعلنت قيادة الجيش دعمها للمبادرة باعتبارها «مقاربة إيجابية من أجل حوار جاد للخروج من الأزمة»، فيما اتهم قائد الأركان من أسماهم بـ «العملاء» بتعطيل كل مبادرات الحل وحذرهم من الاستمرار في هذا التوجه.