أعلنت ألمانيا أمس رفضها المشاركة في مهمة عسكرية تقودها الولايات المتحدة لتأمين الخط الملاحي في مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في العاصمة الپولندية وارسو «الحكومة الألمانية لن تشارك في المهمة البحرية التي أعدتها واقترحتها الولايات المتحدة».
وقال انه «لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري» في النزاع مع ايران، داعيا إلى تجنب المزيد من التصعيد في مضيق هرمز.
وكانت المتحدثة باسم الحكومة الألمانية قالت ان بلادها لم تعرض المساهمة في أي مهمة بحرية أميركية بمضيق هرمز، مفضلة العرض البريطاني بتشكيل «قوة حماية أوروبية» سبق أن دعت إليها لندن، وأضافت ان برلين ترى أن القيام بمهمة أوروبية مسألة «تستحق التفكير»، وأضافت في مؤتمر صحافي أن ألمانيا على اتصال بشركائها في هذا الصدد.
وتابعت «بالنسبة لنا، من المهم السير في طريق الديبلوماسية.. والسعي لمحادثات مع إيران منعا للتصعيد».
وكانت السفارة الأميركية في برلين أعلنت انها طلبت رسميا من الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) المشاركة في مهمة تأمين الملاحة.
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ان إيران ستقلص المزيد من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي ما لم يتحرك شركاؤها الأوروبيون لحمايتها من العقوبات الأميركية.
وأضاف ظريف في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية «في ظل الظروف الحالية وما لم يتخذ (الأوروبيون) تحركا، سنتخذ الخطوة المقبلة»، مشيرا إلى ضرورة أن يضمن شركاء إيران الأوروبيون تمكنها من بيع النفط والحصول على عائداته.
من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الإيراني أمس أن بلاده على استعداد للحوار مع السعودية.
ونقلت عن ظريف القول، بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس، «إذا كانت السعودية على استعداد للحوار، فإننا مستعدون دوما للحوار مع دول الجوار».
وأضاف «باب الحوار مع دول الجوار مفتوح، وإيران لم ولن تغلقه مطلقا».
وتعليقا على حديث نظيره الأميركي مايك بومبيو عن رغبته في مخاطبة الشعب من قلب العاصمة طهران، قال ظريف «لقد كانت هناك العديد من الطلبات (الإيرانية) لإجراء مقابلات مع مسؤولين أميركيين، وتم رفضها كلها، والآن يريد (بومبيو) أن يقول «إننا لا نستطيع التحدث إلى الشعب الإيراني». هي خدعة تافهة للغاية لأنه كانت لديهم الفرص للتحدث مع الشعب الإيراني لكنهم رفضوها.
في السياق، نقلت وسائل إعلام عن وزير الدفاع الإيراني البريغادير جنرال أمير حاتمي قوله ان إجراء بلاده تجارب صاروخية في إطار أبحاثها الدفاعية أمر «طبيعي»، وذلك بعدما قالت واشنطن ان طهران اختبرت صاروخا باليستيا متوسط المدى يصل الى مسافة الف كلم الأسبوع الماضي.
ولم يؤكد حاتمي صراحة إجراء التجربة، لكن وكالة الطلبة للأنباء شبه الرسمية، نقلت عن حاتمي قوله، ردا على سؤال بشأن التجربة الصاروخية «هذه أمور طبيعية في أنحاء العالم».
وأضاف «برامج القوات المسلحة البحثية يجري وضعها وتنفيذها كل عام.. بما في ذلك التجارب الصاروخية».
في هذه الأثناء، قال قائد الفرقاطة البريطانية «اتش ام اس مونتروز» التي نشرت في الخليج لمواكبة السفن التي ترفع علم بريطانيا لدى عبورها مضيق هرمز، الأربعاء إن إيران تحاول على ما يبدو اختبار عزيمة البحرية الملكية. وأوضح وليام كينغ أنه أجرى خلال 27 يوما 85 «اتصالا مع القوات الإيرانية» غالبا ما أدت إلى «تحذيرات متبادلة» عبر الجهاز اللاسلكي.
ومن على متن الفرقاطة قال كينغ في حديث عبر الهاتف مع محطة «بي بي سي» الإذاعية ان «ذلك يعطي فكرة عن الحدة. إنه ربما أكثر مما شهدناه في الآونة الأخيرة». وتابع: «يبدو أن الإيرانيين مصممون على اختبار عزيمتنا وردة فعلنا في أغلب الأحيان».