أعلنت السلطة الفلسطينية لأول مرة امس، عزمها منح تراخيص بناء في مناطق خاضعة لسيطرة إسرائيل أمنيا وإداريا في الضفة الغربية.
وصرح وزير الحكم المحلي الفلسطيني مجدي الصالح، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، بأنه تم البدء بتنفيذ مخططات هيكلية تنظيمية في كل المناطق بغض النظر عن التصنيفات الإسرائيلية التي تعتبر مناطق (ج) من الضفة الغربية مستباحة لها.
وأوضح الصالح أن السلطة الفلسطينية ستمنح الرخص في كافة مناطق الضفة الغربية «بحسب النمو السكاني» وليس بناء على تصنيف إسرائيل لتلك المناطق.
وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أبدى موافقته لتنفيذ مشاريع تنموية في مناطق (ج) من الضفة الغربية «لكن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي تحول دون تنفيذها».
وأكد الصالح أن القانون الدولي «لا يمنح الاحتلال أي صفة قانونية لتنظيم البناء في الأراضي الفلسطينية، وهذا الأمر يقتصر على مجلس التنظيم الأعلى الفلسطيني».
وبحسب اتفاق أوسلو للسلام المرحلي بين الفلسطينيين وإسرائيل الموقع عام 1993، فإن الضفة الغربية تقسم لثلاث مناطق، الأولى (أ) وتخضع أمنيا وإداريا للسيطرة الفلسطينية، والمنطقة (ب) تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، فيما المنطقة (ج) وتشكل نحو 60% من الضفة الغربية فتخضع لسيطرة إسرائيل أمنيا وإداريا.
وفي سياق وقف القيادة الفلسطينية العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل الذي أعلن في 25 من الشهر الماضي، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رافت ان اللجنة المكلفة بتنفيذ القرار تقوم بالترتيب لوضع الآليات الفورية لتنفيذه.
وقال صالح، للإذاعة الرسمية، إن الجانب الفلسطيني يواصل تحركات ديبلوماسية مع الأمم المتحدة والدول الكبرى لعقد مؤتمر دولي لوضع آليات لتنفيذ آليات الشرعية الدولية فيما يخص القضية الفلسطينية.
واتهم رأفت إسرائيل بالعمل على تدمير حل الدولتين وأسس السلام بعزمها بناء 2430 وحدة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى إعادة بناء أربع مستوطنات تم إخلاء بعضها.
وقال إن «هدف الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة هو تكريس احتلالها الاستعماري لعموم أنحاء الضفة الغربية بضمها لإسرائيل ومنع شعبنا من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية بحيث تضم قطاع غزة والضفة».
وأضاف أن «كل هدف حكومة إسرائيل بدعم من الإدارة الأميركية القضاء على حل الدولتين وتكريس الاحتلال الإسرائيلي لعموم أنحاء الضفة الغربية وفي مقدمتها القدس الشرقية».