هدد قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده باستهداف القواعد والبوارج الأميركية في قطر والإمارات وخليج عمان عند سقوط أول صاروخ أو قنبلة أميركية على إيران.
وقال حاجي زاده: قمنا بتحديد الأهداف في القواعد الأميركية في الإمارات وقطر مسبقا تحسبا لهجوم أميركي، مشيرا إلى أن «استخبارات دول صديقة أبلغتنا بوجود نية لدى أميركا لمهاجمتنا لكننا كنا نعرف أن ذلك لن يحصل»، معتبرا أن إسقاط الطائرة الأميركية أبعد شبح الحرب عن إيران.
وتابع قائلا «بعض المسؤولين لم يصدقوا بعد أن الأوروبيين جزء من المخطط الأميركي الشيطاني الذي يسعى إلى إخافتنا من وقوع الحرب في حال انسحابنا من الاتفاق النووي»، معتبرا العقوبات الأميركية سلاحا فارغا.
في غضون ذلك، واصلت ايران والولايات المتحدة «المناورة السياسية» بينهما بشأن الشروط المسبقة للدخول في محادثات ثنائية.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف امس إن على واشنطن أن تلتزم بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 وتكف عن ممارسة «الإرهاب الاقتصادي» مع الشعب الإيراني إن كانت تريد عقد لقاء وإجراء محادثات.
وأضاف ظريف للصحافيين في كوالالمبور بعد أن ألقى كلمة أمام مؤتمر عن الأمن في العالم الإسلامي أن «الولايات المتحدة تشن حربا اقتصادية على الشعب الإيراني، ولن يكون بمقدورنا التواصل مع الولايات المتحدة ما لم تكف عن فرض حرب وممارسة إرهاب اقتصادي مع الشعب الإيراني».
وتابع «إن كانوا يريدون العودة إلى الغرفة فعليهم شراء تذكرة، وهذه التذكرة هي الالتزام بالاتفاق».
وأشار الى ان بلاده لا تريد اللقاء من أجل اللقاء قائلا: «فلنلتق إن كان هذا سيسفر عن نتيجة».
من جانب آخر، لفت ظريف الى ان إيران ستسعى لتسريع الإجراءات القانونية المتعلقة بناقلة نفط بريطانية احتجزتها في مضيق هرمز الشهر الماضي. وقال «سنعمل على تسريع العملية القانونية المتعلقة بالناقلة البريطانية «ستينا إمبيرو» التي في حوزتنا الآن بعدما ارتكبوا جرائم بحرية بأخذهم سفينتنا».
وشدد على أن طهران لن تتهاون مع السفن التي تخرق القوانين في الخليج.
في المقابل، حض وزير الدفاع الاميركي مارك اسبر إيران على الدخول في مباحثات مع الولايات المتحدة بغية تخفيف التوتر في منطقة الخليج.
وقال اسبر في أول مؤتمر صحافي رسمي بعد تأكيد توليه منصبه «نحن لا نسعى لنزاع مع إيران. نود أن ننخرط معهم دبلوماسيا».
وتابع أن «الرئيس (دونالد ترامب) قال مجددا إنه يرغب في لقاء قادة إيران». وأضاف «نأمل أن يوافق الإيرانيون على اللقاء والحديث ومساعدتنا في حل هذه القضايا».
وتابع «نريد التحدث إلى إيران والتحدث عن طريق ديبلوماسي للمضي قدما»، مضيفا «لست متأكدا من أنني مستعد للقول إن الازمة انتهت. حتى الآن، الوضع جيد جدا».
وعن المهمة البحرية لحماية الملاحة في الخليج، قال اسبر ان المزيد من الدول ستنضم على الأرجح للعملية التي ساعدت في تهدئة التوتر في المنطقة.
في هذه الاثناء، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الاتحاد يؤيد عقد محادثات بين واشنطن وطهران ولكن فقط إذا تم الحفاظ على الاتفاق النووي الحالي مع إيران.
ويبذل الاتحاد الأوروبي جهودا حثيثة لمنع انهيار الاتفاق كليا، ويقول إنه السبيل الأفضل لمنع إيران من تطوير سلاح ذري.
ورحبت موغيريني بشكل حذر بفكرة إجراء مفاوضات، بعد أن أعلن ترامب مؤخرا انه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال أسابيع.
وقالت لدى وصولها لحضور اجتماع لوزراء الخارجية والدفاع لدول الاتحاد الأوروبي في هلسنكي امس «نحن دائما نؤيد إجراء محادثات، كلما تحدث الناس فهموا بعضهم بعضا بشكل أفضل، على أساس الوضوح والاحترام».
لكنها أضافت «أولا وقبل كل شيء يتعين الحفاظ على ما هو موجود»، تحديدا الاتفاق الموقع عام 2015 والمعروف رسميا باسم خطة التحرك الشاملة المشتركة.
وتابعت «سندعو باستمرار للاحترام الكامل من جميع الأطراف لقرارات مجلس الأمن الدولي وهذا يشمل خطة التحرك الشاملة المشتركة».