فعلت الولايات المتحدة معاهدة إقليمية للتعاون العسكري تشمل عشر دول أخرى في القارة الأميركية والمعارضة الفنزويلية والمعروفة بمعاهدة ريو، ردا على تحركات «حربية» لنظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق ما أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.
وقدمت المعارضة الفنزويلية بزعامة خوان غوايدو طلبا لتفعيل معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية، وفق بيان لوزير الخارجية الأميركي قام الرئيس دونالد ترامب بنشره على تويتر أمس.
وقال بومبيو إن «التحركات الحربية الأخيرة للجيش الفنزويلي في الانتشار على طول الحدود مع كولومبيا وكذلك تواجد مجموعات مسلحة غير شرعية ومنظمات إرهابية على الأراضي الفنزويلية تظهر أن نيكولاس مادورو لا يمثل فحسب تهديدا للشعب الفنزويلي، بل إن أفعاله تهدد أمن وسلام جيران فنزويلا».
وأضاف بومبيو في البيان أن تفعيل المعاهدة هو «إقرار بالتأثير المزعزع للاستقرار بشكل متزايد» لنظام مادورو في المنطقة. وتابع أن «سياسة النظام الاشتراكي الفنزويلي الاقتصادية الكارثية لاتزال تتسبب بأزمة لاجئين غير مسبوقة».
ويريد بومبيو أن ترد الدول الأعضاء في معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية خلال لقاءات على مستوى رفيع «جماعيا على الأزمة الطارئة التي تشهدها فنزويلا وتتخطى حدودها من خلال درس خيارات اقتصادية وسياسية».
من جهته، أعلن الرئيس الكولومبي إيفان دوك أنه لن يرضخ «للاستفزاز» واستبعد فرضية التدخل العسكري في البلد المجاور.
وكانت فنزويلا أعلنت أمس الأول بدء نشر 150 ألف جندي على حدودها مع كولومبيا التي تمتد على طول 2200 كلم، كما أفادت رئاسة الأركان في كاراكاس في إطار تدريبات أعلنها الرئيس مادورو الذي يتهم جارته بـ«المناورة لشن نزاع».
والمعاهدة تم تبنيها في العام 1947 وتنص على تدابير قد تبدأ بقطع العلاقات الديبلوماسية وقد ترقى إلى استخدام القوة المسلحة.
وأمس الأول دعت جلسة للمجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية البلدان الـ19 الموقعة على معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية لعقد اجتماع خلال النصف الثاني من سبتمبر للبحث في «الآثار المزعزعة» للأزمة في فنزويلا التي تطرح «تهديدا واضحا للسلام والأمن» في هذه المنطقة من العالم بحسب قرار صادر عن المجلس.
وخلال الجلسة صوتت كل من الأرجنتين والبرازيل وتشيلي وكولومبيا والولايات المتحدة وغواتيمالا وهايتي وهندوراس وباراغواي والدومينيكان والسلفادور وفنزويلا (ممثلة من المعارضة) لتفعيل الهيئة الاستشارية في معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية.
وامتنعت عن التصويت كل من كوستاريكا وبنما والبيرو وترينيداد وتوباغو. وغابت عن الجلسة الباهاماس وكوبا ـ العضو غير الناشط التي لم تنسحب من أبدا من معاهدة التعاون المتبادل بين الدول الأميركية. واعتبرت الأوروغواي أن الوضع الحالي في فنزويلا لا يبرر تفعيل المعاهدة.