تلقت الولايات المتحدة دعما ديبلوماسيا قويا من الترويكا الأوروبية «ألمانيا وبريطانيا وفرنسا»، التي مازالت متمسكة بالاتفاق النووي مع إيران، سواء لجهة تحميل طهران مسؤولية الاعتداء الذي تعرضت لها منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو، أو لجهة دعوتها لإبرام اتفاق نووي جديد، وهو ما رفضته إيران. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى الـ «5+1» مع إيران قبل أكثر من 4 سنوات سينتهي مفعوله قريبا.
وأضاف ان «الاتفاق القديم يوشك على الانتهاء، ولم يبق لها إلا عدد قليل من السنوات»، لافتا إلى أنه «على الرغم من كل الأموال التي تم إهدارها وإنفاقها، لم يكن بمقدورنا تفتيش المواقع الإيرانية المهمة، والتي استخدمت لأغراض نووية».
وكانت الدول الثلاث أيدت الولايات المتحدة وألقت باللوم على إيران في الهجوم على منشأتي نفط بالسعودية يوم 14 سبتمبر، وطالبت طهران بالموافقة على محادثات جديدة مع القوى العالمية بشأن برامجها النووية والصاروخية وقضايا الأمن الإقليمي.
وأصدرت بيانا مشتركا عقب اجتماع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على هامش لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أمس الأول. وفي إشارة الى الهجوم على منشآت أرامكو، ذكر البيان «من الواضح لنا أن إيران تتحمل مسؤولية هذا الهجوم. لا يوجد أي تفسير معقول آخر. نحن نؤيد التحقيقات الجارية لتأكيد المزيد من التفاصيل».
لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استبعد أمس إمكانية التفاوض على اتفاق جديد مع القوى العالمية متهما الشركاء الأوروبيين بالفشل في الوفاء بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.
وغرد ظريف على موقع «تويتر»، ردا على دعوة الدول الأوروبية الثلاث للتوصل إلى اتفاق جديد، كتب ظريف:«لن يكون هناك أي اتفاق جديد دون الالتزام بالاتفاق (النووي) الراهن».