ألقى الفرنسيون امس، نظرة الوداع الأخيرة على الرئيس الراحل جاك شيراك في يوم خصصته باريس، ليكون تكريما شعبيا له في صرح «ليزانفاليد».
ونظم هذا التكريم الشعبي امس، في مجمع ليزانفاليد في باريس، عشية يوم الحداد الوطني ومراسم التأبين الرسمية التي تحضرها شخصيات أجنبية عديدة.
وأثارت وفاة شيراك الإنسان الذي كان محبا للحياة، والسياسي اليميني المريض منذ سنوات طويلة، تأثرا كبيرا في فرنسا التي رأسها لمدة 12 عاما (1995-2007) بعد ان شغل منصب رئيس بلدية باريس من 1977 الى 1995.
ومنذ الخميس، حضر مئات الفرنسيين وبعضهم من الشباب، لتوقيع سجلات التعازي التي وضعت في قصر الاليزيه حتى مساء امس، معبرين عن إعجابهم بالرجل الذي أطلق منذ 2002 عبارة «بيتنا يحترق» في مواجهة التغيرات المناخية.
وفضل كثيرون تجاهل قضايا ارتبطت باسم الرجل الذي كان في 2011 أول رئيس دولة فرنسي سابق يصدر بحقه حكم جزائي بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ في قضية وظائف وهمية في بلدية باريس.
وكتبت صحيفة ليبيراسيون اليسارية غداة وفاته «في لحظة غيابه نريد ان نتذكر جاك شيراك الإنسان أكثر من الرئيس».
أما صحيفة لوفيغارو اليمينية فكتبت ان تعاطف المواطنين مع الرئيس الأسبق يأتي «مما كان» عليه أكثر منه «مما فعل». واعتبرت أنه «تماهى مع ثوابت وتناقضات بلد عرف كيف يجسده كرجل دولة بأناقة وإنسانية». وكتبت ان شيراك «بفضائله ولحظات ضعفه كان فرنسيا في العمق».