شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجوما حادا على رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس الاميركي آدم شيف رأس الحربة في معركة الديموقراطيين لعزله، وذهب الى حد التلويح باعتقاله، مطالبا كذلك، بالاجتماع بـ «المبلغ السري» الذي فجّر قضية مكالمته الهاتفية مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وغرد ترامب على حسابه في تويتر متهما شيف بفبركة «الشكوى» التي قدمت للكونغرس وقال: «لقد فبرك آدم شيف تقريرا مروعا، زاعما أنه الجزء الأهم من مكالمتي مع الرئيس الأوكراني، وقرأه علنا أمام الكونغرس وأمام الشعب الأميركي. لكنه لم يكن له اي صلة بما قلته في المكالمة». وختم تغريدته بعبارة «اعتقال بسبب الخيانة». وفي السياق، قال الرئيس الأميركي إنه يريد مقابلة عميل الاستخبارات المجهول الذي سرب المكالمة الهاتفية.
وقال ترامب في سلسلة تدوينات عبر (تويتر): «مثل أي أميركي فإنني أستحق أن ألتقي بمن يتهمني.. لاسيما عندما يقدم محادثة مثالية مع زعيم أجنبي بطريقة غير دقيقة ومزيفة تماما».
وأضاف ترامب: «هل كان هذا الشخص يتجسس على رئيس الولايات المتحدة؟ عواقب كبيرة!».
لكن شيف قال: «نتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية هوية المبلغ.. في ضوء تهديدات الرئيس ترامب يمكنكم تخيل المخاوف الأمنية هنا». وكشف أنه سيمثل «قريبا جدا» أمام الكونغرس.
من جهته، قال رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه التقى بمسؤولين أوكرانيين في مدريد وباريس ووارسو هذا العام في إطار مساعيه لفتح تحقيق في أمر بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق وأحد المنافسين السياسيين الرئيسيين لترامب. ومن أهم الأسئلة المطروحة هو من قام بتمويل رحلات جولياني بينما كان يسعى لنشر مزاعم لم يتم التحقق منها بأن بايدن حاول إقالة كبير المدعين الأوكرانيين آنذاك، فيكتور شوكين، لمنعه من التحقيق في أمر شركة طاقة كان ابنه هانتر يعمل فيها مديرا.
وقال جولياني في مقابلة مع رويترز: «لم يدفع أحد مصاريفي.. لا يهم إن كنت تقاضيت أموالا مقابل ذلك. المهم فعلا هو هل باع (بايدن) منصب نائب رئيس الولايات المتحدة». وكان جولياني سافر إلى مدريد للقاء أندريه يرماك، كبير مستشاري الرئيس الأوكراني، بعد أيام قليلة من المكالمة الهاتفية الشهيرة بين زيلينسكي وترامب نهاية يوليو الماضي. وكان يرماك من سعى للقاء جولياني.
وقال جولياني إنه اختار مدريد مكانا للقاء لأنه كان سيزور المدينة في كل الأحوال بالنيابة عن موكلين رفض ذكر اسميهما.
وأضاف: «كنا نتفاوض حول مكان الاجتماع. كان سيأتي إلى نيويورك فقلت له (يرماك) أنا ذاهب إلى مدريد لمدة 4 أو 5 أيام. هل سيكون من الأسهل إذا قابلتك هناك؟ فقال نعم. لذا فإن هذه المصاريف دفعها على ما أعتقد أحد العميلين كما أنني ساهمت في جزء منها لأنني أخذت يومين عطلة».
ومن جهته، قال يرماك إن كييف لا تريد التورط في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة. وأضاف في تصريحات نشرتها قناة (1+1) التلفزيونية أمس الأول «نعتبر الولايات المتحدة صديقتنا وشريكتنا الاستراتيجية. ما يحدث هناك هو ألاعيب السياسة الداخلية الخاصة بهم. ولن نشترك في هذا بأي حال».