شهدت بغداد وبقية المحافظات العراقية اليوم الثلاثاء، حالة من الهدوء الحذر بعد اسبوع من احتجاجات دامية اودت بحياة أكثر من 100 شخص واصابة أكثر من ستة الاف اخرين.
وقالت القناة الفضائية العراقية الرسمية، إن السلطات الامنية أعادت افتتاح الطرق التي اغلقت امنيا بشكل احترازي اثناء المظاهرات بما فيها المؤدية الى المنطقة الخضراء التي تضم معظم المقار الحكومية وسفارات العديد من دول العالم بما فيها السفارة الامريكية
وبدت في اللقطات التلفزيونية التي بثتها القناة حركة المارة والمركبات طبيعية في شوارع واحياء العاصمة فيما فتحت المتاجر والاسواق ابوابها امام المتبضعين كما استأنفت الدوائر الحكومية عملها بشكل منتظم.
كما شهدت محافظات أخرى منها واسط والديوانية وذي قار وميسان والبصرة والنجف حالة من الاستقرار الامني بعد تراجع مظاهر الاحتجاجات فيها.
يأتي ذلك في وقت أوقفت فيه السلطات العراقية مجددا اليوم الثلاثاء، خدمة الانترنت في البلاد، بعد إعادتها الليلة الماضية منذ توقفها في الأول من الشهر الجاري بالتزامن مع انطلاق مظاهرات شعبية .
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء سعد معن قد صرح في وقت سابق بأن" حظر الانترنت في البلد يأتي لدواع أمنية ، وأن قرار إعادته مرتبط بالوضع الراهن وبقرار من الحكومة.
وشرعت دوائر حكومية بإجراءات تلبية لمطالب المتظاهرين يتعلق معظمها بإعادة مفصولين الى وظائفهم ومنح قروض وتأمين فرص عمل للعاطلين وفتح باب التطوع للجيش.
وكان الرئيس العراقي برهم صالح قد طالب امس الاثنين بإجراء تحقيق قضائي بقتل المتظاهرين وعناصر الأجهزة الأمنية في المظاهرات الأخيرة مقترحا على الحكومة في الوقت ذاته إجراء تعديل وزاري والمضي قدما بتنفيذ مطالب المتظاهرين.
وكانت الاحتجاجات قد انطلقت في الاول من اكتوبر الجاري بدعوة من ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تتبناها اي جهة حزبية بهدف المطالبة بتحسين الخدمات وإجراء إصلاحات اقتصادية جذرية وإيجاد فرص عمل للعاطلين.