انضم زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر الى الآلاف مــن المتظاهريــن في مدينـــة النجــف وسط اتساع نطـــاق الاحتجاجــات، فيمــا ألمح رئيس الوزراء عــادل عــبدالمهدي الى امكانية استقالتـــه بعد الاتفاق على اختيار بديل له من قبل تحالفي (سائرون) و(الفتح) باعتبـــارهمــا اكــبر كتلتين في البرلمان.
وجاء انضمام الصدر إلى المتظاهرين المناهضين للحكومة في النجف ليبدو كرفض لما طرحه رئيس الوزراء من امكانيـــة الاستقالة وذلك في رسالة وجهها الى زعيم التيار الصدري ردا على مطالبة الأخير له بالاستقالة ودعوته الى انتخابات مبكرة تحت اشراف أممي لا تشارك فيها الأحزاب السياسية الحالية.
وقال عبدالمهدي في رسالته الى الصدر امس إن «المطالبة بالذهاب الى مجلس النواب والدعوة لانتخابات مبكرة تحت قبته بإشراف الأمم المتحدة ومفوضيــة انتخابات جديدة قــد يكــون أحــد المخـارج للأزمة الراهنة».
وأضاف ان «هذا الأمر قد يحتاج الى سياقات دستورية وأغلبية نيابية، بالإضافة الى مدة زمنية تستغرق نحو شهرين تتحول بعده الحكومة الى حكومة تصريف اعمال»، محذرا من ان مثل هذه الحكومة «تعني عدم تمرير الموازنة الاتحادية وتعطيل اقرار حزم الإصلاحات الأخيرة».
وتقـــدم عبدالمهــدي بمقترح بديل وصفه بـ «المختصر» دعا فيه الى ان يقوم الصدر مع زعيم (تحالف الفتح) هادي العامري بتشكيل حكومة جديدة وعندها يستطيع رئيس الوزراء تقديم استقالته ومن ثم مباشرة الحكومة الجديــدة لمهامها في غضـــون ايــام او ساعــات.
وأضاف: «اعتقد ان الكتل السياسية ستتعاون بشكل واسع لتحقيق التصويت اللازم اما الانتخابات المبكرة فمجهول أمرها».
في هذه الأثناء، قال مصدر نيابي في تصريح لقناة (السومرية نيوز) امس «إن مجلس النواب صوت على رفع الحصانة عن أي نائب متهم بالفساد بعد وصول ملفه من القضاء إلى المجلس».
جاء ذلك تزامنا مع اتساع دائرة الاحتجاجات امس، بتظاهرات طلابية واعتصامات في جنوب البلاد، وتوافدت حشود المتظاهرين إلى ساحة التحرير في وسط العاصمة وعلت الهتافات ضد حكومة عادل عبدالمهدي، وذلك غداة كسر بغداد ليلا بالسيارات والأبواق والأناشيد حظر التجول الذي فرضه الجيش، فيما شهدت مدينة كربلاء احتجاجات عنيفة، إذ سمع إطلاق رصاص حي في محيط مبنى مجلس المحافظة، بينما أعلنت المفوضية العراقية لحقوق الإنسان عن مقتــل متظاهــر.
وقالت مصادر طبية وأمنية إن قوات الأمن قتلت ما لا يقل عن 14 شخصا في مدينة كربلاء مساء امس الأول بعدما فتحت النار باتجاه محتجين، في عودة لأساليب شجبها تحقيق داخلي أجرته الحكومة.
وذكرت المصادر أن 865 شخصا على الأقل أصيبوا، وكان ثلاثة محتجين فارقوا الحياة في مدينة الناصرية بجنوب البلاد متأثرين بجروح أصيبوا بها في احتجاجات سابقة.
لكن رئيس دائرة الصحة في كربلاء قال إن 122 شخصا أصيبوا منهم 66 من أفراد قوات الأمن.
الى ذلك، دعت إيران رعاياها الى عدم السفر الى العراق في الوقت الراهن وتأجيل ذلك الى اشعار آخر في ظل الأحداث التي تشهدها حاليا.
وذكرت وزارة الخارجية الايرانية في بيان أوردته وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا) امس انه «نظرا لحدوث الاضطرابات في العراق ندعو المواطنين الإيرانيين وزوار العتبات المقدسة إلى تأجيل سفرهم إلى العراق حتى اشعار آخر».