قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة، اليوم الاثنين، إن الودائع لدى البنك محمية، وإن لدى البنك المركزي الإمكانيات لحفظ استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية المربوط بالدولار.
وقال سلامة خلال مؤتمر صحافي، إن البنك اتخذ إجراءات لحماية الودائع. وأضاف أن فرض قيود على حركة رؤوس الأموال غير وارد لأن لبنان يعتمد على النقل الحر للأموال.
ولفت سلامة في سياق حديثه إلى أنه طلب من المصارف تلبية حاجات اللبنانيين في الداخل والخارج، موضحا أنه أصدر تعميما سمح بتلبية الحاجات بالدولار الاميركي وهذا التعميم بدأ تنفيذه والاعتمادات للبنزين والأدوية والقمح سارية المفعول.
يأتي ذلك في وقت تجمع فيه اللبنانيون اليوم الاثنين مجددا في الشوارع لليوم السادس والعشرين على التوالي من حراكهم غير المسبوق ضد الطبقة السياسية مستبقين جلسة برلمانية تشريعية غداً، يثير ما تم تسريبه من جدول أعمالها انتقادات واسعة.
وبدأ مئات المتظاهرين صباح الإثنين التجمّع في مناطق عدة في البلاد، بينهم عدد كبير من الطلاب الذين نفذوا وقفات احتجاجية خصوصاً في منطقة الكسليك شمال بيروت وفي مدينة عاليه شرقها، مطالبين برحيل الطبقة السياسية مجتمعة.
وفي بيروت، بات عشرات المتظاهرين ليلتهم في خيم نصبوها أمام مؤسسة كهرباء لبنان، القطاع الذي يشكل أبرز مكامن الهدر وكلف خزينة الدولة العام الماضي 1,8 مليار دولار، وفق وزارة المالية. وتجمع المئات ليلاً وهم يقرعون الطناجر أمام المؤسسة مرددين "ثورة ثورة".
ويعقد البرلمان جلسة تشريعية الثلاثاء، يطالب المتظاهرون أن تكون علنية ومنقولة على الهواء. ولم يتم الاعلان عن جدول أعمالها إلا أن النائب ياسين جابر، عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرئسها رئيس البرلمان، رئيس حركة أمل نبيه بري، تقدم باقتراح قانون معجل مكرر يتعلّق بمنح العفو العام عن عدد من الجرائم المرتكبة.
وأثار هذا الاقتراح انتقادات من ناشطين ومجموعات حقوقية، رأت فيه التفافاً على مطالب المتظاهرين بالاصلاح، ومحاولة لتحقيق مكاسب سياسية واستمالة فئات معينة تستفيد منه، خصوصاً في طرابلس شمالاً حيث مئات الموقوفين الاسلاميين، وفي منطقة البقاع، حيث آلاف المطلوبين بتهم زراعة الحشيشة وترويج المخدرات وتعاطيها.
وبحسب المحامي نزار صاغية، المدير التنفيذي للمفكرة القانونية، يشمل العفو "جرائم استغلال النفوذ والوظيفة والإهمال وتبديد الأموال العامة والجرائم البيئية".