تعززت الشبهات بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار التحقيق الذي يقوده الديموقراطيون الرامي لعزله، وذلك مع الدفعة الأولى من الجلسات العلنية التي أكد ديبلوماسيون خلالها أن ترامب منكب على حملته الانتخابية للفوز بولاية ثانية وقد مارس ضغوطا على أوكرانيا في هذا الإطار.
من جهته، أكد ترامب ـ الذي يصف التحقيق بأنه «مهزلة» ـ أنه «منهمك جدا في عمله» ولا وقت لديه لمتابعة جلسات الكونغرس عبر التلفزيون التي أظهرت الدعم الصريح الذي يلقاه في صفوف الحزب الجمهوري.
وافتتحت الجلسات المنقولة مباشرة عبر التلفزيون مساء اول من امس بالاستماع للسفير الأميركي في أوكرانيا ويليام تايلور والديبلوماسي جورج كنت، المتخصص بالشؤون الأوكرانية في الخارجية الأميركية.
وعبر تيلور وكنت في افاداتهما عن قلقهما من أن المساعدات الأمنية الأميركية، بالإضافة لاجتماع مع ترامب، تم حجبهما عن أوكرانيا كوسيلة ضغط لحمل كييف على إجراء التحقيقات.
وانتقد العديد من البرلمانيين الجمهوريين الديبلوماسيين لأنهما لم يتحدثا يوما إلى دونالد ترامب واستندا في موقفيهما إلى مصادر غير مباشرة.
وقال النائب الجمهوري جيم جوردان ساخرا خلال استجوابه وليام تايلور «في جملة واحدة هناك ستة أشخاص يشاركون في أربعة حوارات»، واضاف «لا يمكن أن اصدق ذلك.. أنت شاهدهم النجم».
ورد السفير من دون أن يفقد هدوءه «اعتقد أنني قلت بوضوح إنني لم أحضر إلى هذا المكان لاتخاذ موقف لمصلحة هذا المعسكر أو ذاك».
واستعاد تايلور في الجلسة تصريحات للسفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند قال فيها ان ترامب «مهتم» أكثر بفتح تحقيق بشأن خصمه الديموقراطي الرئيسي المحتمل في انتخابات 2020 جو بايدن في أوكرانيا أكثر من اهتمامه بالوضع في الولايات المتحدة.
واضاف تايلور تحت القسم انه اكتشف مؤخرا تلك التصريحات التي تم الإدلاء بها في 26 يوليو الماضي بعيد لقاء بين ترامب وسنودلاند.
وبين الديبلوماسي الاميركي أن احد مساعديه كان مع سوندلاند الذي كان حينذاك في كييف عندما اتصل ترامب «بالسفير سوندلاند وسأله بشأن التحقيقات» حول خصمه السياسي الديموقراطي جو بايدن.
وبعد ذلك، سأل مساعد تايلور سوندلاند عما يفكر به ترامب بشأن أوكرانيا.
وقال تايلور ان «سوندلاند رد بأن الرئيس ترامب مهتم في التحقيقات بشأن بايدن» التي يمارس (محاميه رودي جولياني) ضغوطا من أجلها، أكثر مما هو مهتم بالوضع في هذا البلد.
وردا على سؤال حول ذلك طرح عليه لاحقا في البيت الأبيض، قال ترامب «لا علم لي على الإطلاق بهذا الأمر».
وأضاف «إنها المرة الأولى التي أسمع فيها بهذا الأمر»، مقللا من أهمية معلومات يكشفها الشهود «نقلا عن آخرين»، وهو ما ندد به كذلك الجمهوريون في الكونغرس.
ووصف ترامب مجددا اجراءات التحقيق الرامية الى عزله بأنها «حملة اضطهاد وخدعة». لكن مشرعين جمهوريين وصفوا رواية تيلور بأنها شائعات وأشاروا إلى أن رئيس أوكرانيا لم يقل إنه شعر بالضغط من ترامب.
من جهته، قال المسؤول المتخصص في شؤون أوكرانيا في الخارجية الأميركية جورج كنت إنه في «منتصف أغسطس الماضي، بدا لي بدون شك أن جهود المحامي الخاص للرئيس جولياني في الدفع نحو إطلاق تحقيقات سياسية انعكست سلبا على العلاقة بين كييف وواشنطن».
لكن النائب جوردان رد بالقول «لكن هذا الأمر لم يحصل»، مؤكدا أن كييف تلقت المساعدة العسكرية في سبتمبر من دون أن تعلن فتح تحقيق بحق بايدن وابنه.
بدوره، اتهم النائب الجمهوري ديفين نونيس الديموقراطيين بشن «حملة تشويه مدبرة بعناية» واستخدام الجلسات «في أداء مسرحي على التلفزيون».
ولجأ إلى استراتيجية الجمهوريين التي ترتكز على أن ترامب لم يرتكب خطأ عندما طلب من رئيس أوكرانيا الجديد التحقيق في أمر بايدن وقال «إنها ليست أكثر من مجرد عملية مساءلة لمحاولة البحث عن جريمة».
«قارئ مجهول» يخفي الكتب المنتقدة لترامب في مكتبة أميركية
لوس انجيليس - أ.ف.ب: يعمد شخص مجهول منذ أكثر من عام على إخفاء كتب لا تعجبه تحمل على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو تدعو إلى السيطرة على الأسلحة النارية، وذلك في مكتبة عامة في ايداهو شمال غرب الولايات المتحدة لمنع قراء آخرين من الإطلاع عليها.
وقالت مديرة المكتبة بيتي آمون لوسائل إعلام محلية «إنها رقابة بكل بساطة».
وعمد المسؤول أو المسؤولون عن هذا الأمر إلى أخذ بعض الكتب التي تتناول عموما مواضيع سياسية ومجتمعية من رفوف المكتبة لإخفائها وراء صفوف من الأعمال الأخرى أو لوضعها في نهاية القسم المخصص لنوع الخيال. وقد تمضي أسابيع بل أشهر قبل أن يتمكن الموظفون من العثور على الكتب المختفية على ما أكدت آمون لوسائل الإعلام الأميركية التي تحمست للقضية.
وأكثر الكتب المستهدفة هو «فاير اند فيوري» لمايكل وولف الذي ينتقد بقوة إدارة ترامب. وأوضحت آمون «لقد غير مكان هذا الكتاب مرات لا تحصى»، مشددة على وجود نية متعمدة. وأشارت إلى رسالة تركت في صندوق التعليقات بالمكتبة في أغسطس 2018 بعيد بدء هذه القضية. وجاء في الرسالة «لاحظت أن عددا كبيرا من الكتب يهاجم رئيسنا. سأستمر في إخفاء الكتب في أبعد الأماكن لأبعد هذه البروباغندا عن متناول الأذهان الفتية».