حذرت إيران من ان انهيار الاتفاق النووي سيضر العالم، داعية الاتحاد الأوروبي إلى دفع «الثمن» إذا أراد الحفاظ عليه، وذلك بالتزامن مع إلغاء واشنطن العمل بالإعفاءات من العقوبات المتعلقة بمنشأة «فوردو» النووية جنوبي طهران، فيما تراجعت وتيرة احتجاجات الوقود في ايران مع اعتراف السلطات بسقوط 9 قتلى على الاقل بينهم مدنيون وشرطيون.
وحذر الرئيس حسن روحاني أمس من ان دول العالم ستتضرر في حال إلغاء الاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى الكبرى، مؤكدا ان من المسؤولية القانونية للجميع الوقوف امام العقوبات الاميركية المفروضة على بلاده.
وفي سياق متصل، أكد مساعد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان على اوروبا الاستعداد لدفع الثمن اذا ارادت الحفاظ على الاتفاق النووي.
وقال عراقجي خلال مشاركته في جولة مباحثات السياسية مع وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك في لاهاي أمس، ان وما فعلته ايران حتى الآن من تخفيض لالتزاماتها لا يعد انتهاكا للاتفاق النووي.
وفي هذه الاثناء، أعلنت الولايات المتحدة وقف العمل بالإعفاءات من العقوبات المتعلقة بمنشأة فوردو النووية الإيرانية، لتضع بذلك حدا لمكون رئيسي من الاتفاق النووي بعد إعلان طهران استئناف أنشطة تخصيب اليورانيوم.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مؤتمر صحافي اول من امس ان «الكمية الصحيحة من اليورانيوم المخصب لدى أكبر دولة راعية للارهاب في العالم هي صفر».
وأضاف بومبيو «ليس هناك سبب شرعي يسمح لايران باستئناف التخصيب في هذا الموقع الذي كان سريا»، مؤكدا أنه «على إيران أن توقف نشاطاتها هناك فورا».
وتابع الوزير الأميركي «نتيجة لذلك، ستنهي الولايات المتحدة الإعفاءات من العقوبات المتعلقة بالمنشأة النووية في فوردو اعتبارا من 15 ديسمبر المقبل».