أعلن تحالف البناء العراقي، والذي يضم ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، و«الفتح» (الجناح السياسي للحشد الشعبي) بزعامة هادي العامري، نفسه الكتلة الأكبر في البرلمان، مطالبا رئيس الجمهورية برهم صالح والمحكمة الاتحادية بمنحه استحقاقه الانتخابي والذي يمكنه من تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب ما أعلن مصدر مطلع.
وقال المصدر إن «تحالف البناء أعلن نفسه خلال اجتماعه امس»، وتابع ان «وفدا من قياديي تحالف البناء، سيتوجهون الى كردستان لإقناع القادة الكرد بشأن الكتلة الأكبر، فضلا عن وفد آخر لبحث الموضوع مع القوى السنية خارج التحالف».
وكان عضو مجلس النواب محمد عثمان أكد في تصريح له أن المحكمة الاتحادية ستصدر قرارها بشأن الكتلة الأكبر اليوم، مبينا أن رئيس الجمهورية في انتظار قرار المحكمة.
الى ذلك، صرح النائب في البرلمان العراقي عباس العطافي بأن 48 شخصا تقدموا بطلبات إلى الرئيس العراقي برهم صالح للتنافس على منصب رئيس الحكومة الجديدة.
وقال العطافي لصحيفة «الصباح» الحكومية امس، إن «الحكومة المستقيلة ستستمر في تصريف أعمال الوزارات التنفيذية وغيرها لحين تكليف إحدى الشخصيات بمنصب رئيس الوزراء المقبل».
وكشف أن صالح «تسلم طلبات من 48 مرشحا للمنصب ولا يوجد اتفاق على أي من هذه الشخصيات حتى الآن».
وأوضح أن «بعض المرشحين قدموا طلبات شخصية في حين أن الآخرين رشحتهم الأحزاب، ومنهم من طرحتهم الكتل داخل ساحات التظاهر» وشدد العطافي على ضرورة أن «يكون رئيس الوزراء المقبل شخصية مستقلة من الشباب الجدد ولا يجامل أحدا وشجاعا ونزيها وصاحب خبرة في العمل الميداني ومتواجدا في العراق ولا يحمل جنسية أخرى».
وأشار إلى أن «التجمعات الحالية التي ترشح رئيس وزراء غالبيتها تختار من الموجودين خارج العراق».
وتنتهي المهلة الدستورية للرئيس العراقي برهم صالح لتسمية مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة عقب استقالة حكومة عادل عبدالمهدي على خلفية المظاهرات الاحتجاجية عند منتصف ليل اليوم.
من جهة أخرى، صرح عقيل جاسم الموسوي رئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق أول من أمس، أن الأجهزة الأمنية تتحمل مسؤولية حماية المتظاهرين وساحات التظاهر في بغداد وعدد من المحافظات ووضع حد لجرائم الاغتيالات والخطف بحق المتظاهرين والناشطين والإعلاميين وملاحقة الجناة.
وطالب الموسوي خلال اجتماع جمع وفد من مفوضية حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان النيابية بوزير الداخلية ياسين الياسري ان «على الأجهزة الأمنية بتحمل مسؤولياتها في حماية المتظاهرين وساحات التظاهر».
وعلى صعيد التوترات التي تشهدها العراق، أعلنت البطريركية الكلدانية في العراق إلغاء قداس ليلة عيد الميلاد في عموم كنائس بغداد.
وقال الكاردينال لويس رفائيل ساكو بطريرك الكلدان في العراق والعالم، في بيان صحافي: «نظرا للأوضاع الحالية والأمنية الحساسة في بغداد، قررت البطريركية إلغاء مراسيم الاحتفال بقداديس ليلة عيد الميلاد يوم الثلاثاء 24 ديسمبر الجاري في كافة الكنائس التابعة لها في بغداد».
وأشار إلى أنه سيحتفل بالقداس نهار العيد يوم الأربعاء المقبل، حيث ترفع الصلوات من أجل إيجاد حل مشرف للأزمة القائمة، وعودة الحياة الى مجراها الطبيعي.