اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان اعلان المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني بمنزلة «يوم عظيم لأننا حققنا فيه ما نريد».
وقال عباس خلال اجتماع المجلس الثوري في رام الله «ماكينة المحكمة الجنائية الدولية ستبدأ بتقبل القضايا التي سبق ان قدمناها».
وأضاف «هذا يوم تاريخي والآن أصبح بإمكان أي فلسطيني أصيب جراء الاحتلال أن يرفع قضية»، حسبما نقلت عنه وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا).
واعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية ان اعلان المحكمة الجنائية يعد «خطوة للمضي قدما نحو فتح التحقيق الجنائي الذي طال انتظاره (...) بعد ما يقارب خمس سنوات من بدء الدراسة الأولية».
بدورها، رحبت (حماس) بالقرار وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة انها «تبدي استعدادها التام لتسهيل مهام أي لجان منبثقة بالخصوص والتعاون معها ورفدها بكافة الوثائق والقرائن والبراهين التي تدلل على جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق أبناء شعبنا».
عربيا، رحبت جامعة الدول العربية بقرار المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، ووصف الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة سعيد أبوعلي هذا القرار بأنه «خطوة نوعية مهمة» تعبر عن ارادة المجتمع الدولي.
واعتبر هذا القرار «الأكثر الحاحا في ظل ما تتعرض له فلسطين من جرائم حرب بما فيها الاستيطانية غير المسبوقة» مبينا ان ذلك يدعو الجميع خاصة محكمة الجنايات «للعمل على استكمال هذه الخطوة ومتابعة تنفيذ القرار المهم بالإيجابية والسرعة والفعالية اللازمة».
وأعلنت فاتو بنسودا المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية التي رفضت اسرائيل والولايات المتحدة الانضمام إليها، انها تريد فتح تحقيق شامل في جرائم حرب محتملة في الاراضي الفلسطينية، معربة عن ارتياحها «لوجود أساس معقول لمواصلة التحقيق في الوضع في فلسطين».
وأضافت بنسودا امس الأول أنها ستطلب من المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، قبل فتح التحقيق أن تقرر ما هي الأراضي المشمولة ضمن اختصاصها بسبب «فرادة الوضع القانوني والوقائع المرتبطة بهذه الحالة».
في المقابل، اعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة «تعارض بحزم» أي تحرك للمحكمة الجنائية الدولية ضد اسرائيل وقال في بيان «نعارض بحزم هذا الأمر وأي تحرك آخر يسعى لاستهداف اسرائيل بطريقة غير منصفة».
وأضاف أنه «باتخاذها هذا الإجراء، تعترف المدعية العامة للمحكمة بشكل واضح أن هناك قضايا قانونية جدية بشأن سلطة المحكمة في إجراء تحقيق».