أكد عضو المجلس الثوري لحركة «فتح» والمتحدث باسمها أسامة القواسمي أن إجراء الانتخابات دون القدس يعني الانزلاق في «صفقة العار الصهيوأميركية، والإقرار والاعتراف بالقرارات الباطلة».
ونقلت وكالة (وفا) عن القواسمي القول امس إن «قضية القدس ليست لعبة أو ملفا يقبل التأويل والتفسير الحزبي، وإنما قضية وطنية مقدسة لا نقبل أن تخضع لمسار الابتزاز والضغط من الأقرباء والأعداء، وهي قضية الوجود والهوية الوطنية الفلسطينية».
وأوضح أن «إصدار مرسوم تحديد موعد الانتخابات دون إزالة العقبات الإسرائيلية كما جرى في الأعوام 1995، و2005، و2006، يعني الانزلاق نحو إجراء الانتخابات دون القدس، والبحث عن أنصاف الحلول، وحينها سيبدأ الضغط على القيادة الفلسطينية لإجرائها بأي ثمن، بدلا من الضغط على الاحتلال الاسرائيلي لإزالة حواجزه وموانعه وعوائقه».
وقال القواسمي إن «حركة فتح ترفض أن تضع ملف القدس في زاوية المغامرة أو المقامرة السياسية بأي شكل من الأشكال، ونريد من ملف الانتخابات أن يكون بوابة للاتفاق وليس الخلاف الداخلي كما تفعل حماس».
وأكد أن «المرسوم سيصدر فقط في حالة إزالة الاحتلال الإسرائيلي قيوده عن القدس، ولتكن المعركة بداية الوحدة في مطالبة العالم بالضغط على إسرائيل».
جاء ذلك ردا على مطالبة حركة «حماس» في وقت سابق امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإصدار المرسوم الخاص بتحديد موعد الانتخابات العامة دون انتظار موافقة إسرائيل على إجرائها في شرق مدينة القدس المحتلة.
وحث القيادي في الحركة صلاح البردويل خلال مؤتمر صحافي عقده في غزة أمس على تحويل الانتخابات في القدس إلى «اشتباك شعبي وسياسي» مع إسرائيل.
وقال إن «القدس خط أحمر، ويجب أن تتحول عملية الانتخابات فيها إلى حالة اشتباك سياسي ووطني مع الاحتلال ويجب فرض حقنا في إجراء الانتخابات في المدينة وألا نقر للاحتلال بالحقائق التي يريد فرضها على الأرض بإعلان القدس عاصمة له».
واعتبر أن «المراهنة على استثناء القدس من أي عمل سياسي أو انتخابي أو غير ذلك أمر مستحيل لا يقبله أي فلسطيني وفي المقدمة حماس، ولا يخضع لمزايدات وأكاذيب لا تنطلي على أحد بأن حماس يمكن أن تقبل أي انتخابات بدون القدس».
ورأى البردويل أن إعلان عباس عن تقديم طلب لأخذ الإذن من إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس «شكل صدمة كبرى لجماهير شعبنا، وقواه الوطنية والمجتمعية»، مؤكدا أنه «لا انتخابات بدون القدس، ولن يذهب فلسطيني واحد لصناديق الاقتراع دون القدس، ولا نقبل بأخذ الإذن من الاحتلال، بل بفرض العملية الانتخابية عليه فرضا، وبتحويل القدس والانتخابات فيها إلى حالة اشتباك سياسي وميداني وشعبي».
وكان الرئيس عباس قد قال مساء أمس الاول في دير الفرنسيسكان في مدينة بيت لحم بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) «جميع الفصائل الفلسطينية وافقت على ما نحن موافقون عليه، لكن بقيت عقبة واحدة مهمة جدا وهي إجراء الانتخابات في القدس».
وأضاف أن «دولة الاحتلال لا تريد أن تجري الانتخابات في القدس، ونحن نقول يجب أن تتم الانتخابات لأهل القدس في القدس نفسها، وإذا حصل هذا سنصدر مرسوما بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية».
يشار الى أن آخر انتخابات عامة فلسطينية أجريت عام 2006 وفازت فيها حركة «حماس» بأغلبية برلمانية، ويؤمل أن يشكل إجراء الانتخابات مدخلا لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007 إثر سيطرة حماس على قطاع غزة بالقوة.