أكد الرئيس العراقي برهم صالح امس احترام ارادة الشعب في الاصلاح ورفض أي تدخل خارجي في السياسة الداخلية لبلاده.
ونقلت الرئاسة العراقية، في بيان عن صالح القول خلال لقاء مع السفير الياباني ببغداد ناوفومي هاشيموتو، انه يتعين «دعم استقرار العراق وتجاوز التحديات الحالية باحترام ارادة الشعب العراقي في الاصلاح ورفض اي تدخل خارجي في السياسة الداخلية».
وبشأن العلاقات الثنائية، أشاد الرئيس العراقي بأهمية العلاقات مع اليابان وضرورة الارتقاء بها في المجالات كافة فضلا عن الاستفادة من الخبرات اليابانية في عملية اعادة الإعمار.
ميدانيا، واصل مئات العراقيين يطالبون بفرص عمل امس لليوم الثاني على التوالي محاصرة وإغلاق حقل الناصرية النفطي الذي ينتج مائة ألف برميل يوميا وتوقف العمل، وفقا لمصادر نفطية محلية.
وهذه هي المرة الأولى التي يتوقف فيها الإنتاج في حقل نفطي في العراق منذ بدء التظاهرات غير المسبوقة المناهضة للحكومة.
كما، تواصلت الاحتجاجات في بغداد وغالبية مدن جنوب العراق للمطالبة بـ «إقالة النظام» وتغيير الطبقة السياسية التي تسيطر على مقدرات البلاد منذ 16 عاما ويتهمها المحتجون بـ «الفساد» والتبعية لإيران.
وفي الديوانية، أعلن متظاهرون مجددا «الاضراب العام» في إطار احتجاجات متواصلة تهدف الى دفع السلطات للاستجابة لمطالبهم.
وأفاد مصدر أمني عراقي امس بأن متظاهرين قطعوا جسرا حيويا وأغلقوا دوائر حكومية بمحافظة ذي قار جنوب شرقي البلاد. وقال المصدر ان «العشرات من المتظاهرين أقدموا صباح امس على حرق إطارات عند جسر النصر وسط محافظة ذي قار»، مضيفا أن «حرق الإطارات تسبب في إغلاق الجسر بالكامل، ما أسفر عن حدوث تكدس مروري شديد وسط المحافظة»، بحسب قناة «السومرية».
وأشار إلى أن «متظاهرين في الديوانية شرقي البلاد أغلقوا أغلب الدوائر الحكومية، ومنعوا الموظفين من الاستمرار بالعمل».
ورغم انخفاض حدة العنف خلال الأيام القليلة الماضية، كشفت مفوضية حقوق الانسان الحكومية عن «وقوع 68 حادث خطف وفقدان على خلفية التظاهرات».
من جانبها، وجهت مفوضية الأمم المتحدة الاتهام الى «ميليشيات» بالقيام بحملة واسعة من عمليات الخطف والاغتيال للمتظاهرين وناشطين في الاحتجاج.
وتعرض ناشطون لعمليات اغتيال، غالبا ما كانت بالرصاص، بهجمات وقعت في الشوارع أو أمام منازلهم، وأكد عشرات آخرون من المتظاهرين أنهم تعرضوا لخطف واحتجزوا لساعات أو أيام في منطقة زراعية قرب بغداد، قبل أن يتم رميهم على جانب الطريق.
في غضون ذلك، اعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية امس، انطلاق المرحلة الثامنة من عملية «ارادة النصر» العسكرية لتعقب بقايا ما يسمى تنظيم «داعش».
وقال نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبدالامير رشيد في بيان نقلته خلية الاعلام الامني انه العملية انطلقت من خمسة محاور.
واضاف البيان ان المحور الاول كان لقيادة عمليات نينوى والمحور الثاني لقيادة عمليات الجزيرة والمحور الثالث لقيادة عمليات صلاح الدين والمحور الرابع لقيادة عمليات ديالي اضافة الى المحور الخامس للمقر المتقدم في كركوك.
وأوضح البيان ان هذه العمليات تستهدف تفتيش وتطهير المناطق والقرى والمساحات المفتوحة للتعقب وإلقاء القبض على المطلوبين وتجفيف بقايا الارهاب وإدامة الاستقرار والامن ضمن القواطع التي ستشملها هذه المرحلة وفقا لمعلومات استخباراتية دقيقة.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) قيام طائرات أميركية بشن غارات على مقار لميليشيات حزب الله العراقي ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المقاتلين، من بينهم القيادي، أبو علي مدنية.
واستهدفت القوات الأميركية 5 قواعد تابعة للميليشيا: 3 في الأنبار و2 في سورية، ما أسفر عن سقوط 5 قتلى و14جريحا.
وأفاد بيان للجيش الأميركي بأن المنشآت الخمس المستهدفة لحزب الله العراقي منها مخازن أسلحة ومواقع للقيادة والسيطرة. وذكر الپنتاغون أن الضربات جاءت ردا على مقتل أميركي في العراق.
من جانبها، أكدت ميليشيات الحشد الشعبي العراقية أن «طائرات أميركية نفذت غارات على مقر لنا في غرب الأنبار».
وأكد قيادي بميليشيات الحشد استهداف اللواء 45 من الحشد في قضاء القائم الحدودية مع سورية بمحافظة الأنبار، ومقتل وجرح العشرات من المقاتلين.