بالتزامن مع انعقاد مؤتمر برلين لبحث عملية السلام في ليبيا بمشاركة كل من المانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل لدعم مبادرة المبعوث الدولي لليبيا غسان سلامة والمعروفة باسم «عملية برلين»، رفضت تونس استخدام اراضيها من اي طرف للتدخل في الصراع الليبي.
واكدت المتحدثة باسم الرئاسة التونسية رشيدة النيفر امس ان بلادها ترفض «بشكل قطعي» استخدام اراضيها من أي طرف للتدخل في الصراع الليبي. وقالت النيفر في تصريح لاذاعة «موزاييك» التونسية ان تونس ترفض رفضا قطعيا أي تدخل أجنبي في ليبيا بما في ذلك التدخل التركي «وهو موقف تونس منذ الأول ولم ولن يتغير».
وفي ردها على سؤال حول السماح لتركيا باستخدام الأراضي التونسية للتدخل عسكريا في ليبيا، شددت النيفر على ان «تونس لا يمكن أن تسمح بذلك وأن جواب الرئيس التونسي قيس سعيد كان صريحا للرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال زيارته الاخيرة لتونس». واضافت ان «سيادة اي شبر من التراب التونسي ليست محل مساومة»، مشيرة الى ان المشاورات لا تزال جارية بشأن إمكانية مشاركة تونس في مؤتمر برلين حول ليبيا ونافية وجود أي رفض لمشاركة تونس في هذا المؤتمر.
كما نفت النيفر اشتراط تونس مشاركة ليبيا في هذا المؤتمر لحضوره، مؤكدة في المقابل حرص الرئاسة التونسية على أن تكون جميع الأطراف المعنية بالصراع في ليبيا ممثلة وأساسا الطرف الليبي.
وشددت على سعي تونس لايجاد حل سلمي للملف الليبي «وهو التوجه الذي يذهب إليه مؤتمر برلين».
من جهته، قال بيتر ستانو المتحدث باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل في مؤتمر صحافي ان «الوضع في ليبيا جدي للغاية وهناك تصعيد خطير على صعيدي العنف والمواجهات ولذلك فإن المباحثات ستعزز دعوة الاتحاد الاوروبي الى وقف العنف».
وتشارك في مبادرة الحكومة الالمانية الرامية الى دعم مساعي السلام للمبعوث الاممي الخاص الى ليبيا غسان سلامة والمعروفة باسم «عملية برلين»، كل من المانيا وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي جوزيب بوريل.
بدوره، دعا سلامة الدول التي تدعم الفصائل المتناحرة في ليبيا إلى «كف أيديها»، وقال سلامة خلال إفادة بمجلس الأمن «كفوا أيديكم عن ليبيا.. إن البلاد تعاني كثيرا من التدخل الأجنبي بطرق مختلفة».
وقال سلامة «هناك أسلحة كافية في ليبيا، وهم (الليبيون) لا يحتاجون إلى أسلحة إضافية.. هناك عدد كاف من المرتزقة.. لذلك توقفوا عن إرسال المرتزقة، وهذا هو الحال حاليا بالنسبة لمئات وربما آلاف ممن يتوافدون على البلاد».