دعت المفوضية الأوروبية أمس إلى إنهاء فوري لاستخدام السلاح في الصراع في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة وحثت على بذل الجهود لاستئناف الحوار.
وذكرت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير ليين في إفادة صحافية لندن أنها ناقشت الوضع مع رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون.
وأضافت للصحافيين بعد اجتماع مع مفوضي الاتحاد «يجب أن يتوقف استخدام الأسلحة فورا لإفساح المجال للحوار»، مضيفة «يتوجب علينا بذل كل ما في وسعنا لإحياء المحادثات».
من جانبه، اعتبر مسؤول الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل أن الضربات الإيرانية على قاعدتين عسكريتين في العراق تتمركز فيهما قوات للتحالف بينها قوات أوروبية «مثال جديد على التصعيد».
وقال بوريل في مؤتمر صحافي في بروكسل «الهجمات الصاروخية الأخيرة على قاعدتين في العراق تستخدمهما القوات الأميركية والتحالف، بينها قوات أوروبية، مثال جديد على التصعيد والمواجهة المتزايدة».
يأتي ذلك فيما أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية انيغريت كرامب ـ كارينباور امس أن ألمانيا تدين «بشدة الاعتداء» الإيراني بإطلاق صواريخ على قواعد تؤوي جنودا أميركيين في العراق.
وقالت في حديث لشبكة «ايه آر دي»: «لقد تبين أنه من الضروري الآن ألا ندع هذه الدوامة تتفاقم أكثر»، موضحة أنه يعود «قبل كل شيء إلى الإيرانيين عدم التسبب بتصعيد جديد».
بدورها، دانت فرنسا الضربات الإيرانية على القواعد التي ينتشر فيها جنود أميركيون في العراق، داعية إلى «خفض التصعيد».
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في بيان «تدين فرنسا الهجمات التي نفذتها الليلة قبل الماضية إيران في العراق ضد مواقع للتحالف الذي يحارب داعش. الأولوية هي الآن أكثر من أي وقت مضى لخفض التصعيد. على دوامة العنف أن تتوقف»، كما شددت باريس على ضرورة «احترام سيادة العراق في الوقت نفسه».
بدورها، أدانت إيطاليا الضربات الصاروخية الإيرانية ضد التحالف الدولي.
يذكر أن إيطاليا تشارك في قوات التحالف بنحو 900 جندي في العراق، متمركزين في بغداد وأربيل، ويشاركون في تدريب القوات العراقية على محاربة «داعش».
وحثت الخارجية الإيطالية مجددا الحلفاء الأوروبيين على العمل من أجل بدء حوار، بحسب بيان.
من جهته ندد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، امس، بالهجوم على قواعد عسكرية للتحالف في العراق، كما دعا إيران إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل».
وقال جونسون أمام البرلمان: «إننا نندد بالطبع بالهجوم على قواعد عسكرية عراقية تستضيف قوات التحالف. ينبغي ألا تكرر إيران تلك الهجمات المتهورة والخطيرة، وتسعى بدلا من ذلك لخفض التصعيد بشكل عاجل».
وقال جونسون، خلال جلسة للبرلمان: «نقوم بما في وسعنا للدفاع عن مصالحنا في المنطقة ونحن على أتم استعداد».
وأضاف أنه «ليس من شأن بريطانيا تحديد مشروعية الضربة الجوية الأميركية التي استهدفت سليماني».
كما شدد على أنه «من قبيل الوهم القول بأننا لن نعارض (دونالد) ترامب لأننا نريد اتفاقا تجاريا مع أميركا».
وعن الاتفاق النووي، قال جونسون: «نرى أن الاتفاق النووي الإيراني لايزال أفضل سبيل لتشجيع الإيرانيين على عدم تطوير أسلحة نووية».
بدورها، دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق إلى ضبط النفس واستئناف الحوار، بعد القصف الصاروخي الإيراني على قاعدتين عسكرتين تؤويان جنودا أميركيين وأجانب، معتبرة أنه ينبغي ألا يدفع العراق «ثمن تناحرات خارجية».
وقالت البعثة الأممية في بيان أمس إن «الهجمات الصاروخية الأخيرة في محافظتي أربيل والأنبار لا تؤدي إلا إلى تصعيد الصراع، وهي تنتهك السيادة العراقية مجددا. العنف غير المبرر له آثار متوقعة».