أكدت مصر أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأثيوبية بشأن الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الذي عُقد يومي 8 و 9 يناير في أديس أبابا، تضمن العديد من المغالطات المرفوضة جملة وتفصيلاً، وانطوى على تضليل متعمد وتشويه للحقائق، وقدم صورة منافية تماما لمسار المفاوضات ولمواقف مصر وأطروحاتها الفنية، وواقع ما دار في هذا الاجتماع وفي الاجتماعات الوزارية الثلاثة التي سبقته، والتي عقدت على مدار الشهرين الماضيين لمناقشة قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.
وأوضحت مصر أن هذه الاجتماعات الوزارية الأربعة لم تفض إلى تحقيق تقدم ملموس "بسبب تعنت إثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع، وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب، وبالأخص مصر، بوصفها دولة المصب الأخيرة، بما يخالف التزامات إثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية"، حسبما جاء في بيان صحافي صدر عن مكتب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية.
وتؤكد مصر أن هذا المنحى الأثيوبي المؤسف قد تجلى في مواقفها الفنية ومقترحاتها التي قدمتها خلال الاجتماعات الوزارية، والتى تعكس نية أثيوبيا ملء خزان سد النهضة دون قيد أو شرط ودون تطبيق أية قواعد توفر ضمانات حقيقية لدولتي المصب وتحميهما من الأضرار المحتملة لعملية الملء.
وأشارت مصر بحسب البيان إلى أن سبب رفض إثيوبيا تصريف الإيراد الطبيعي أثناء عملية تشغيل سد النهضة يرجع إلى نيتها لتوظيف هذا السد، والذي يستهدف فقط توليد الكهرباء لإطلاق يدها في القيام بمشروعات مستقبلية واستغلال موارد النيل الأزرق بحرية تامة، دون الإكتراث بمصالح مصر المائية وحقوقها التي يكفلها القانون الدولي.