انتقدت الحكومة البريطانية بشدة احتجاز السلطات الإيرانية سفيرها لدى طهران، روب ماكير، مشددة على أن هذه الخطوة جاءت «دون أي أرضية ومبررات». وذكر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، في بيان امس، أن احتجاز السلطات الإيرانية للسفير البريطاني يمثل «انتهاكا فاضحا للقانون الدولي».
وتابع: «تقف حكومة إيران حاليا في مفترق طرق، وبإمكانها إما مواصلة سيرها نحو التحول إلى دولة منبوذة، مع كل ما يجلبه ذلك من العزلة السياسية والاقتصادية، أو اتخاذ خطوات بغية تخفيف التوتر والانخراط في الطريق الديبلوماسي للمضي قدما».
من جهته، نفى ماكير، مشاركته في أي تظاهرة ضد السلطات كما أفادت وسائل إعلام إيرانية. وكتب ماكير على تويتر «يمكنني أن أؤكد أنني لم أشارك في أي تظاهرة». وأضاف «لقد ذهبت إلى حدث قدم على أنه وقفة لتكريم ضحايا مأساة (طائرة الرحلة) بي إس 752» التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية التي أسقطت قرب طهران بواسطة صاروخ إيراني.
وكتب ماكير «من الطبيعي أن أكون أرغب بتكريم» الضحايا خصوصا أن بعضهم «بريطانيون».
من جانبه، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران امس، من قتل المتظاهرين المحتجين على إسقاط النظام الإيراني لطائرة الركاب التابعة للخطوط الأوكرانية.
وكتب في تغريدة: «أقول لقادة إيران: لا تقتلوا متظاهريكم»، منبها الى أن العالم «والأهم الولايات المتحدة تراقب» الوضع. الى ذلك، أكد نواب مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، في بيان امس، «دعمهم الحازم» للحرس الثوري الإيراني وبرامجه وإجراءاته في دعم وحماية الشعب والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفقا لما نقلته وكالة «فارس» الإيرانية.
وأشاد النواب بقيام الحرس الثوري بقصف قاعدتين تستخدمهما قوات أميركية في العراق ردا على اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
وقال النواب في البيان إن «الهجوم الصاروخي للحرس الثوري أذهل العالم بكسر هيبة واقتدار أميركا». وأعرب النواب عن أسفهم لسقوط طائرة الركاب الأوكرانية الذي راح ضحيته 176 شخصا، ولكنهم أشادوا في الوقت نفسه بإقرار الحرس الثوري بمسؤوليته عن إسقاطها.
في غضون ذلك كثف المحتجون الإيرانيون الضغوط على قادة البلاد امس، مطالبين بتنحي كبار المسؤولين بعدما أقر الجيش بإسقاط الطائرة الأوكرانية بطريق الخطأ.
وهتف عشرات المحتجين أمام جامعة في طهران «يكذبون ويقولون إن عدونا أميركا، عدونا هنا» كما تجمع عشرات المتظاهرين في مدن أخرى.
الى ذلك، قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن ميليشيا الباسيج نظمت مظاهرة خارج السفارة البريطانية في طهران امس، للمطالبة بإغلاقها.