أعاد المتظاهرون في العراق لاسيما في بغداد والناصرية جنوبا نصب خيمهم التي أحرقت، سعيا الى مواصلة زخم احتجاجاتهم وسط تخوف من تصعيد أمني عقب هجوم صاروخي على السفارة الأميركية في بغداد، بينما دعت وزارة الخارجية الأميركية العراق إلى «الوفاء بالتزاماته لحماية منشآتنا الديبلوماسية».
ودان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي الهجوم، معتبرين أنه ينطوي على خطر جر بلادهم إلى الحرب.
وسقطت 5 صواريخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء التي توجد بها مقرات الحكومة والسفارات الأجنبية في بغداد في وقت متأخر أمس الأول.
وقال بيان عسكري إنه لم يسقط ضحايا. لكن مصادر أمنية قالت لـ «رويترز» إن صاروخا واحدا على الأقل سقط داخل مجمع السفارة الأميركية وأصاب 3 أشخاص بجروح.
وشكل هذا الهجوم، الذي أدى إلى وقوع إصابات، تحولا خطيرا في سلسلة الهجمات التي طالت المصالح الأميركية خلال الأشهر الأخيرة.
من جهة أخرى، قتل متظاهر بالرصاص الحي في مدينة الناصرية جنوبا، بحسب ما أفاد مصدر أمني وكالة فرنس برس، خلال إقدام مسلحين مجهولين على اقتحام الساحة المركزية للاحتجاجات وإحراق خيام المتظاهرين.
وقالت الشرطة ومصدر طبي إن 75 محتجا على الأقل أصيب معظمهم بالرصاص الحي في اشتباكات وقعت في الناصرية امس الأول حينما حاولت قوات الأمن إبعادهم عن جسور في المدينة.
جاء ذلك غداة إقدام مسلحين مجهولين يستقلون سيارات رباعية الدفع على اقتحام وحرق خيام المعتصمين في ساحة الحبوبي وسط الناصرية.
وأطلق هؤلاء النار على المعتصمين وأحرقوا خيمهم التي تحولت إلى ركام. وأكد مصدر طبي في الناصرية مقتل متظاهر وإصابة 4 آخرين بجروح بالرصاص الحي جراء الهجوم.
وبعد ساعات قليلة رد متظاهرون بإغلاق جسرين رئيسيين في المدينة التي تبعد 350 كيلومترا جنوب بغداد.
وشهدت مدينة النجف هجوما مماثلا، قام خلاله مسلحون مجهولون بحرق خيام متظاهرين في ساحة الاحتجاج وسط المدينة.
في هذه الأثناء، أصيب شخص بجروح جراء هجوم استهدف ليل الأحد السفارة الأميركية في بغداد، وفقا لمصدر ديبلوماسي أميركي ومصدر أمني عراقي.