دان سفراء 16 دولة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا الاستخدام المفرط والمميت للقوة من قبل قوات الأمن العراقية والفصائل المسلحة ضد المتظاهرين السلميين.
وطالبت هذه الدول في بيان مشترك «الحكومة العراقية باحترام حريات التجمع والحق في الاحتجاج السلمي كما هو منصوص عليه في الدستور العراقي».
ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقي عادل عبدالمهدي خلال محادثة هاتفية إلى «الحفاظ على سيادة العراق» في مواجهة «الهجمات» الإيرانية.
بدورها، قالت الخارجية الأميركية في بيان إن بومبيو عبر لعبدالمهدي عن «استيائه إزاء الهجمات المتكررة للجماعات المسلحة التابعة لإيران على المنشآت الأميركية في العراق».
ولفتت الوزارة إلى أن بومبيو «أشاد بالتزام رئيس الوزراء عبدالمهدي تعزيز الأمن من أجل الحفاظ على سلامة الموظفين الأميركيين»، مشيرة إلى أن الوزير شدد على أن قصف السفارة «دليل على ازدراء مجاني لسيادة العراق وعلى عدم قدرة على السيطرة على هذه الجماعات المسلحة الخطيرة».
في غضون ذلك، أعلن الأمين العام لميليشيا «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي أن من شروط رئيس الوزراء القادم «التعهد بالالتزام بقرار البرلمان والشعب بإخراج القوات الأجنبية من البلاد» و«إلزام المفوضية العليا للانتخابات والقوى السياسية بتحديد موعد للانتخابات المبكرة بمدة لا تتجاوز نهاية العام الحالي».
ميدانيا، أغلق محتجون عددا من الدوائر الحكومية في مدينة «الديوانية» جنوبي العراق وذكرت قناة (السومرية نيوز) أن المحتجين سمحوا فقط للدوائر الخدمية والمصارف والرعاية والتقاعد والصحة بالدوام في العمل.
وكان قائد شرطة مدينة الديوانية العميد حيدر الخيكاني، أكد في رسالة للمتظاهرين أنه سيعمل على توفير أجواء آمنة للتعبير بكل حرية عن مطالبهم المشروعة.
من جانبها، أصدرت السلطات العراقية أمرا بإغلاق قناة «دجلة» التلفزيونية المحلية المعروفة بتغطيتها المكثفة للاحتجاجات المناهضة للحكومة، لمدة شهر كامل، بحسب ما أكدت مصادر إعلامية وأمنية.
وقال مصدر في قناة دجلة لوكالة فرانس برس «قامت قوة من وزارة الداخلية مساء امس الأول بإغلاق تام لمكتب قناة دجلة في بغداد وطلبت من الكادر مغادرة المكان، بأسلوب لطيف واحترام كامل».
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني عراقي بأن عميدا متقاعدا قتل بهجوم مسلح في العاصمة، وقال المصدر، في تصريح لموقع «السومرية نيوز»، إن «مسلحين مجهولين أطلقوا النار باتجاه عميد متقاعد في حي الجمعيات التابع لمنطقة الدورة جنوبي بغداد، ما أدى إلى مقتله في الحال».
كما اغتال ملثمون امس محمد حسين علوان الإعلامي العراقي وعضو هيئة التدريس بغداد، وقال شهود عيان إن مجهولين أطلقوا الرصاص صوب علوان أمام منزله في حي البنوك شرقي بغداد وأردوه قتيلا في الحال ولاذوا بالفرار.