رفعت سرعة انتشار فيروس كورونا المتحور منسوب القلق عالميا بعد ان سجل أكبر عدد من الوفيات في يوم واحد، ليضيف 38 حالة وفاة الى قائمة ضحاياه التي تجاوزت 170 في الصين، في حين تواصل دول العالم إجلاء رعاياها من مدينة ووهان الصينية المعزولة عن العالم.
وأعلنت السلطات الصينية امس، تسجيل 38 حالة وفاة إضافية بالفيروس في مقاطعة هوباي في وسط الصين خلال 24 ساعة، وهو أعلى ارتفاع يومي في الوفيات منذ بدء تفشي المرض في ديسمبر.
وبذلك يرتفع عدد المصابين إلى 7700 شخص في البر الصيني (خارج هونغ كونغ).
وفي ووهان حيث منعت حركة السيارات غير الضرورية، تبدو المدينة أقرب لمدينة أشباح، وقال أحد المارة القلائل في أحد شوارع المدينة «هذا أول يوم أخرج فيه من المنزل منذ بدء الحجر. لا خيار أمامي علي أن أشتري الطعام».
وفي باقي أنحاء الصين تم تمديد عطلة السنة الجديدة الى الثاني من فبراير، وهجر معظم السكان الفزعين المتاجر ودور السينما والمطاعم.
وعلى غرار مسابقات رياضية أخرى عدة (دراجات وكرة قدم وتنس)، ألغيت تصفيات كأس العالم للتزلج التي كانت مقررة في الصين في فبراير المقبل. وأرجئت بطولات العالم لألعاب القوى في القاعة التي كانت مقررة في بكين من 13 الى 15 مارس، الى 2021.
إلى ذلك، قررت روسيا إغلاق حدودها مع الصين التي تمتد على طول 4250 كم لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وأعلنت كل من الهند والفلبين، امس، رصد أول حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد لديهما، حيث أكدت الحكومة الهندية في بيان أن حالة الإصابة الأولى بفيروس كورونا ظهرت في كيرالا بجنوب البلاد. وأضاف البيان أن الفحوص أثبتت إصابة المريض بالفيروس، وأن حالته مستقرة وتم عزله داخل مستشفى.
وفي الفلبين، أكد مسؤولون في قطاع الصحة ظهور أول حالة إصابة بالفيروس، حيث قال وزير الصحة فرانسيسكو دوكيه في مؤتمر صحافي إن الفحوص أكدت إصابة صينية تبلغ من العمر 38 عاما، وجاءت من مدينة ووهان بالصين يوم 21 يناير الجاري، حسبما نقلت «رويترز». كما أشار دوكيه إلى أن المريضة المعزولة داخل مستشفى حكومي لا تظهر عليها أعراض المرض حاليا.
وتتواصل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب اذ أرسلت فرنسا طائرة إلى ووهان الموبوءة امس، لنقل 250 شخصا، بحسب مصدر قريب من الملف.
وتخطط دول أخرى لإجلاء مواطنيها أيضا حيث أعلنت إيطاليا إرسال طائرة امس، كما تستعد برلين لترحيل 90 ألمانيا في «الأيام المقبلة»، وكذلك ستفعل كندا. وتحضر أستراليا والمملكة المتحدة كذلك لتنفيذ عمليات إجلاء. تلتها نيوزلندا التي أعلنت امس أنها سترسل طائرة إلى ووهان تتسع لـ 300 شخص.
وفي اليابان ومن بين 206 يابانيين رحلوا إلى طوكيو امس الاول، 3 مصابون بالفيروس. ويضافون إلى 8 حالات مسجلة أصلا في الأرخبيل.
وفي السياق، أعلنت شركات طيران على غرار الخطوط الجوية البريطانية ولوفتهانزا والخطوط الإندونيسية «ليون اير» التي تملك أكبر أسطول في جنوب شرق آسيا، وقف رحلاتها إلى الصين.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي امس، إن بلادها تستعد لإجلاء مواطنيها من مدينة ووهان. وأضافت، في مؤتمر صحافي ان حكومتها تعمل على عملية إجلاء ما لا يقل عن 243 إندونيسيا مسجلين معظمهم في مدينة (ووهان) مضيفة بأن الحكومة الصينية أبدت استعدادها لتسهيل عملية الإجلاء.