كلف الرئيس العراقي برهم صالح رسميا محمد توفيق علاوي برئاسة الوزراء قبل فترة وجيزة للغاية من انتهاء المهلة التي حددها للكتل السياسية لتسمية رئيس جديد للوزراء، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء العراقية الرسمية «واع» مساء أمس.
وسيدير علاوي البلاد لحين إجراء انتخابات مبكرة، حيث يتعين عليه تشكيل حكومة جديدة خلال شهر من قرار تكليفه.
من جهته، أكد علاوي (65 عاما) وهو وزير اتصالات أسبق تكليفه من قبل رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وقال في فيديو نشره عبر صفحته على «فيسبوك» متوجها إلى الشعب والمتظاهرين: «فخور بما عملتوه من أجل التغيير، وأنا الآن موظف لديكم وأحمل رسالة كبيرة، فلا ترجعوا إذا لم تأخذوا ما تريدوه، تظاهروا واهتفوا هذا بلدكم وهذا حقكم».
ودعا رئيس الوزراء العراقي المكلف المحتجين إلى مواصلة التظاهرات حتى تحقيق مطالبهم، متعهدا بحمايتهم وإنهاء القمع.
وأضاف: «لولا شجاعتكم لما كان هناك تغيير في البلد، تحملتم الكثير وصبرتم كثيرا، وأنا مؤمن بكم واطلب منكم الاستمرار في التظاهرات».
وتابع: «لأنكم ان لم تكونوا معي فسأكون وحدي ولن استطيع فعل أي شيء»، موضحا: «يجب ان نحميكم بدلا من أن نقمعكم، وسلاح الدولة يجب ان يرفع بوجه من رفع سلاحه عليكم، وابقوا لمحاسبة القتلة ونعوض أسر الشهداء ونعالج الجرحى ونرجع هيبة الدولة والقوات الأمنية ونصلح الاقتصاد ونحارب الفساد ونشكل الحكومة».
وأكد انه: «إذا فرضت الكتل السياسية مرشحيهم فسأخرج وأتكلم معكم، وأترك هذا التكليف مثلما تركتم دراستكم من اجل الوطن فسأترك التكليف لأجلكم بما يمليه علي ضميري»، مبينا: «أنتم خرجتم تطالبون بوطن وإذا لم أحقق مطالبكم فلا أستحق التكليف». ولد علاوي عام 1954 في بغداد، وحاز شهادة البكالوريوس في هندسة العمارة عام 1980، وانتمى إلى حزب الدعوة الإسلامية ثم تركه فيما بعد.
ودخل المعترك السياسي ضمن قائمة إياد علاوي الليبرالية منذ عام 2005، وانتخب عضوا لمجلس النواب منذ 2006 حتى تعيينه وزيرا للاتصالات منذ أواسط عام 2006 حتى نهاية عام 2007.