هدد جاريد كوشنر كبير مستشاري البيت الأبيض وصهر الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الفلسطينيين بعدم الحصول علي أي من حقوقهم المشروعة في حال تمسكوا برفض خطة ترامب للسلام في الشرق الاوسط المعروفة بـ«صفقة القرن».
واعتبر كوشنر في مقابلة تلفزيونية مع قناة «إم بي سي مصر» الفضائية مساء أمس الأول أن الخطة الأميركية للسلام تعد خطوة كبيرة من إسرائيل لصنع السلام وأنها عرض «صلب وجاد»، وقال: «على القيادة الفلسطينية المشاركة في هذا العرض، وإذا كانت هناك أشياء يريدون تغييرها ولا تعجبهم الأماكن التي رسمناها فليأتوا ويقولوا لنا أين يريدون رسم الخطوط، أما إذا أرادوا الموقف الذي تمسكوا به على مدار 25 عاما ولم يحصلوا عليه فلن يحصلوا عليه»، مشيرا الى أن «أميركا لن تستمر في منح المعونة لمن ينتقدها».
وانتقد كوشنر موقف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، وقال: «عريقات كبير مفاوضات منذ 25 عاما، لم يصل لأي اتفاق، هذا الرجل لديه رقم قياسي من الفشل في عقد صفقات السلام.. يقول إن خريطة ترامب لا تقدم أي جديد، وأن هناك خرائط أخرى صادرة من قبل، أعتقد أنه رسمها على منديل ورقي وتخلص منها بعد ذلك.. لا يوجد خريطة رسمت حظيت بموافقة إسرائيل، إلا خريطة ترامب.. إنها تحمل 181 صفحة مليئة بالتفاصيل.. عليهم دراسة الخطة والتشاور مع الأصدقاء والجيران من الدول، ثم الحضور إلى الطاولة والجلوس مع الإسرائيليين(...) ترامب هو الرئيس الذي جعل هذا العرض ممكنا وهو الذي يستطيع إنهاء هذه الصفقة».
من جهته، رد صائب عريقات على كوشنر في تغريدة عبر «تويتر» قائلا: «كوشنر (يقول): صائب عريقات فشل في التوصل لاتفاق سلام لشعبه، واقول له: «إنها بسبب أمثالك الذين يريدون الإملاءات، والذين اعتقدوا أنهم يستطيعون فرض (أبرتهايد نتنياهو) على الشعب الفلسطيني للأبد».
في غضون ذلك، أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن عقد اجتماع طارئ اليوم على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء بمقرها في جدة، لبحث «صفقة القرن».
وجددت المنظمة في تغريدة نشرتها بحسابها الرسمي على «تويتر» امس التأكيد على موقفها المبدئي ودعمها للشعب الفلسطيني في نضاله حتى يتمكن من استعادة حقوقه المشروعة بما فيها إقامة دولة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
في غضون ذلك، اكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن صفقة القرن لا تتوافق مع عدد من قرارات مجلس الأمن الدولي.
وقال بسكوف في تصريح صحافي امس إنه «توجد سلسلة من قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، ويمكن بالعين المجردة رؤية عدم توافق عدد من نقاط هذه الخطة مع قرارات مجلس الأمن».
وأضاف أن رد فعل فلسطين السلبي وتضامن عدد من الدول العربية مع الفلسطينيين في رفضهم خطة ترامب، يجعل موسكو تشك في قابلية هذه الخطة للحياة.
الى ذلك، اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلغاء اجتماع حكومي كان مقررا عقده امس للبحث، في ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى اسرائيل.
وقال مسؤولون اسرائيليون طلبوا عدم نشر هوياتهم في وقت سابق إن نتنياهو كان يسعى من هذا الاجتماع الى الحصول على موافقة حكومية لضم مستوطنات ومناطق ستصبح جزءا من اسرائيل بموجب خطة ترامب.
من جانبها، اتهمت «حماس» إسرائيل بتصعيد «العدوان والحصار» على قطاع غزة.
وشنت طائرات حربية إسرائيلية امس غارات جديدة على غزة استهدفت موقع تدريب يتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس في شمال القطاع ما خلف أضرارا مادية دون وقوع إصابات.
وقبل ذلك زعم جيش الاحتلال انه رصد إطلاق قذيفة صاروخية من غزة تجاه اسرائيل، فيما أعلنت اللجنة الفلسطينية لإدخال البضائع إلى غزة أن السلطات الإسرائيلية أبلغتها بوقف إدخال الأسمنت إلى القطاع وتقليص تصاريح دخول التجار حتى إشعار آخر.