دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بسبب سرعة تفشي فيروس كورونا بعد أن تجاوزت حصيلة وفياته أمس، عتبة الألف شخص في الصين ما أدى الى الإطاحة بمسؤولين كبيرين للمرة الأولى منذ الكشف عنه قبل نحو شهرين.
وأعلن رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جبريسوس امس، أن تفشي فيروس كورونا المتحور الجديد يشكل «تهديدا خطيرا للغاية لباقي العالم».
وأشار تيدروس خلال مؤتمر علمي لتسريع عملية تطوير الأدوية واللقاحات لفيروس كورونا إلى أن 99% من حالات الوفاة بالفيروس قد وقعت داخل الصين وأنه لم يتم الإبلاغ إلا عن وفاة شخصين في الخارج.
لكنه قال إنه «من المثير للقلق» أن هناك حالات انتقال للعدوى من شخص لآخر بين أشخاص لم يسافروا إلى الصين قد ظهرت حديثا في فرنسا وبريطانيا.
وحصد الوباء أرواح 1016 شخصا في الصين القارية (من دون هونغ كونغ وماكاو)، وفق حصيلة رسمية نشرت امس.
وتحدثت السلطات الصحية الصينية عن 108 وفيات جديدة خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، في أكبر حصيلة وفيات يومية مسجلة، بينما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة الـ 42 ألفا.
هذا الارتفاع الكبير في أعداد الوفيات والإصابات اليومية أدى الى إقالة اثنين من كبار المسؤولين في اقليم هوباي وعاصمته ووهان بؤرة تفشي الوباء، بحسب ما أعلن التلفزيون الصيني امس وذلك بعد ان وجه الرأي العام انتقادات للسلطات تتعلق بإدارة الأزمة.
واتهم عدد كبير من الصينيين الذين يشعرون بالغضب منذ أسابيع، السلطات بالتأخر في التحرك في مواجهة الإصابات الأولى التي سجلت في ووهان كبرى مدن الإقليم.
وتصاعد هذا الغضب بعد وفاة لي وينغليانغ (34 عاما) أحد أوائل الأطباء الذين تحدثوا عن ظهور المرض. واتهمته الشرطة بنشر «شائعات». وقد أصيب بهذا الفيروس الذي أودى بحياته.
وأوضح التلفزيون الحكومي «سي سي تي في» أن تشانغ جين المسؤول في لجنة الصحة في المقاطعة، والمديرة ليو ينغزي أقيلا من منصبيهما بقرار من اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني لهوباي.
ويبدو أن هذا القرار يهدف إلى تهدئة الرأي العام الغاضب منذ وفاة طبيب العيون الذي تحول إلى بطل وطني في مواجهة مسؤولين متهمين بالسعي إلى التعتيم على انتشار المرض.
وشددت الصين القيود في المنطقة المعزولة فمنعت سكان ووهان الذين يظهرون أعراض حرارة مرتفعة من تلقي العلاج في مستشفيات واقعة خارج المنطقة حيث يقطنون، وفق ما أعلنت لجنة الصحة في المدينة امس.
خارج هذه المناطق، تشهد الصين شللا رغم استئناف خجول للأعمال. ولاتزال الدروس متوقفة والشركات مدعوة إلى ترك موظفيها يعملون من المنزل.
إلى ذلك، قال الخبير الصيني البارز تشونغ نانشان إن انتشار فيروس كورونا الجديد في الصين قد يبلغ ذروته قريبا، وبشأن التفشي قال إنه يأمل أن يبلغ الوباء ذروته في فبراير ثم يستقر قبل أن يأخذ في التراجع.
وقال تشونغ، خبير الأوبئة الذي سطع نجمه بسبب دوره في مكافحة وباء التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في 2003، في مقابلة مع «رويترز»: «وقت الذروة قد يأتي، في منتصف أو أواخر هذا الشهر». وأضاف أن عدد حالات الإصابة الجديدة يتراجع بالفعل في بعض الأقاليم.
وصنفت لندن فيروس كورونا المستجد بأنه «تهديد خطير ووشيك للصحة العامة» ما يسمح لها خصوصا بوضع الأشخاص المصابين في الحجر الصحي رغما عنهم.
وسيعقد وزراء الصحة في الاتحاد الأوروبي اجتماعا طارئا الخميس في بروكسل لمناقشة تدابير منسقة ضد الوباء.
في غضون ذلك، رفضت تايلند استقبال سفينة سياحية فاخرة، تديرها شركة «هولاند أميريكا لاين» للسفن السياحية، لتصبح بذلك أحدث دولة تمنع دخولها بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا الجديد.
وقالت وزارة الصحة العامة في تايلند، في بيان لها امس، إنها ستنظر في طلب من سفينة «فيستردام» السياحية بالرسو في تايلند.
ونشر وزير الصحة العامة، أنوتين شارنفيراكول، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه أصدر أوامر بمنع السفينة من الرسو، على الرغم من عدم وجود حالات إصابة مؤكدة على متنها.
كورونا أصبح «كوفيد 19» وأول لقاح بعد عام ونصف
وكالات: كشفت منظمة الصحة العالمية أن فيروس «كورونا» الجديد، الذي تسبب بتفشي المرض القاتل في الصين وبلدان حول العالم، حصل على اسم رسمي هو كوفيد 19 أو «COVID-19».
وأعلن رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن الاسم الجديد في مؤتمر عقد في جنيف أمس.
وقال إن أول لقاح ضد فيروس كورونا الجديد لن يكون متاحا إلا بعد 18 شهرا «لذا فإنه يتعين علينا عمل كل شيء الآن باستخدام الأسلحة المتاحة».
ويأتي الإعلان بعد 6 أسابيع تقريبا من اكتشاف الفيروس في مدينة ووهان الصينية، في أواخر ديسمبر.
وقدم العلماء في اللجنة الدولية لتصنيف الفيروسات (ICTV)، الاسم للموافقة عليه من قبل السلطات العالمية الأسبوع الماضي.
ويوجد لدى منظمة الصحة العالمية مجموعة دولية من القواعد، التي يجب على العلماء اتباعها عند اقتراح أسماء جديدة للفيروس. ويجب ألا تحتوي على إشارات إلى أماكن معينة في العالم أو المجتمعات أو الأسماء البشرية أو الحيوانات لأنها قد تسبب رد فعل عنيف.