حذر الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي من أن خطر اندلاع مواجهة عسكرية في مضيق هرمز أكبر مقارنة بأي مكان آخر بمنطقة الخليج وهو ما يرجع جزئيا إلى العدد المتزايد من السفن الحربية الآتية من دول مختلفة والتي تؤمنه.
ويعبر بالممر المائي الواقع بين إيران وسلطنة عمان، والذي يبلغ عرضه عند أضيق نقطة 33 كيلومترا، نحو 30% من جميع شحنات النفط الخام وغيره من المشتقات النفطية السائلة التي يتم الاتجار بها بحرا.
وقال بن علوي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن إن «هناك الكثير من السفن الحربية في (منطقة) هرمز ومبعث قلقنا هو أن خطأ قد يحدث»، معتبرا أن هذا يجعل المنطقة نقطة الاشتعال الأخطر في الخليج في الشهور المقبلة. وأكد الوزير العماني أن بلاده تعمل على خفض حدة التوتر في منطقة الخليج العربية، مستبعدا حصول أي مواجهة عسكرية في الوقت الراهن.
وأشار الى ان السلطنة تتواصل مع واشنطن وطهران حول ذلك قائلا: «لدينا شعور بأن هناك إمكانية للحوار بينهما مستبعدا حدوث مواجهة عسكرية في الوقت الحالي بالمنطقة».
وأضاف ان لدى البعض «الحق في الشعور بالقلق من تصعيد التوتر»، واصفا إيران بأنها دولة كبيرة وجارة «وإذا عملنا على تنظيم مصالحنا لربما أعطانا ذلك شعورا بالسلم».
وعلى صعيد آخر، أكد المشاركون في مؤتمر ميونيخ في جلستهم الختامية التي خصصت للنقاش حول ليبيا، على ضرورة الالتزام بمخرجات مؤتمر برلين الذي عقد في 19 يناير الماضي. وشدد المجتمعون على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في البلاد التي مزقتها الحرب منذ سنوات، وحظر الأسلحة. كما ناقشوا الخروقات الأخيرة لوقف النار وحظر السلاح، لاسيما في العاصمة طرابلس التي شهدت خلال الأيام الماضية تجددا للاشتباكات.
كما اتفق المشاركون على استئناف اجتماعات اللجنة الليبية العسكرية في 18 الجاري بجنيف.
من جهتها، قالت نائبة الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا ستيفاني وليامز إن انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على ليبيا حولته إلى «مزحة» ومن الضروري محاسبة من ينتهكونه. وأضافت ستيفاني وليامز في مؤتمر صحافي من ميونيخ امس «الأمر معقد لأن الانتهاكات تحدث برا وبحرا وجوا، لكن هناك حاجة لمراقبة ذلك وهناك حاجة للمحاسبة».