قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء الركن عبد الكريم خلف إنه لا توجد أي نوايا لدى قوات الأمن لإنهاء التظاهرات بعد تصويت مجلس النواب على حكومة محمد توفيق علاوي.
نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية «واع» عن خلف قوله امس إن «التظاهر حق كفله الدستور والقانون»، مؤكدا أنه لا توجد أي نوايا للقوات الأمنية لإنهاء التظاهرات بعد تصويت مجلس النواب على حكومة علاوي.
جاء ذلك في وقت تجددت الاشتباكات بين القوى الأمنية والمتظاهرين في المنطقة المحصورة بين نفق التحرير وساحة الخلاني وسط بغداد لليوم السادس على التوالي.
وأسفرت الاشتباكات بحسب مصادر طبية عن إصابة محتجين بحالات اختناق جراء استخدام القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع، كما أصيب آخرون نتيجة استخدام قوات الأمن بنادق الصيد لتفريق المحتجين وإبعادهم عن ساحة الخلاني باتجاه ساحة التحرير.
وأتت هذه الاشتباكات بالتزامن مع تحذير أطلقته بعثة الأمم المتحدة في العراق، داعية إلى حماية المتظاهرين. كما اعتبرت أن الاستخدام المفرط للقوة و«الجماعات المسلحة الغامضة» يبعثان على القلق، داعية السلطات العراقية لوقف استخدام القوة ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.
وجددت البعثة الأممية دعوتها لحماية المتظاهرين السلميين، مدينة استهدافهم ببنادق الصيد، ومشيرة إلى تلقيها تقارير موثوقة عن استهداف المحتجين ببنادق الصيد في 14 و15 و16 الجاري.
ودانت مبعوثة الأمين العام الأمم المتحدة في العراق، جنين بلاسخارت استخدام أسلحة الصيد ضد المحتجين، موضحة «أدى ذلك الاستخدام إلى إصابة 50 شخصا على الأقل، وبحسبما ورد، أصيب عدد من أفراد الأمن، بواسطة كريات من أسلحة الصيد أو الحجارة أو قنابل المولوتوف، ووردت من محافظة كربلاء أيضا مزاعم حول استخدام المقذوفات الحركية المماثلة مما تسبب في إصابة أكثر من 150 محتجا في شهر يناير وحده».
وقالت بلاسخارت «ندين بشدة استخدام بنادق الصيد برصاص الطيور والتي تسببت (مرة أخرى) في أعداد كبيرة من الإصابات في الاحتجاجات الأخيرة».
إلى ذلك، شهدت مدينة النجف، مسيرة حاشدة للمعتصمين الذين هتفوا «بالروح بالدم نفديك يا عراق». وفي كربلاء جنوب بغداد، خرج متظاهرون بمسيرة مؤيدة للتظاهرات ولمطالب المحتجين في المدينة.
ولاحقا شهدت كربلاء توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين والطلبة إلى ساحة الاعتصام، هاتفين ضد الوجود الإيراني والأميركي.
وكانت الصدامات تجددت مساء امس الأول قرب نفق التحرير من جهة الخلاني وسط بغداد، وأفيد عن رمي عناصر مكافحة الشغب لقنابل المولوتوف، واستخدام سلاح الصيد.