يواصل فيروس كورونا المتحور المسمى علميا بـ «كوفيد-19» التمدد في ارجاء الارض الاربعة، بعد تراجع نسب الإصابة به في الصين «بلد المنشأ»، وأصبحت كل من ايران في غرب آسيا وكوريا الجنوبية في شرقها، وإيطاليا في قلب أوروبا بؤرا جديدة، للوباء الذي مازال يثير الهلع ويعطل الحياة حيثما حل.
وتقدمت ايران للمرتبة الأولى في نسبة عدد الوفيات الى الاصابات، اذ أعلنت السلطات الصحية الإيرانية امس، ارتفاع الوفيات الى ثمانية اشخاص.
ونقل التلفزيون الحكومي عن رئيس المركز الاعلامي بوزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور القول إن «عدد الاصابات المؤكدة بفيروس كورونا ارتفع إلى 43 شخصا توفي 8 اشخاص منهم بسبب الفيروس».
وأضاف «من بين الحالات التي تم فحصها، تم تشخيص 15 إصابة جديدة من بينها 7 إصابات في مدينة قم و4 في العاصمة طهران وحالتان في محافظة جيلان وحالة واحدة في المحافظة المركزية وأخرى في تنكابن ومن بين الإصابات الجديدة توفي ثلاثة اشخاص».
وقال رئيس مجلس بلدية طهران محسن هاشمي «إنه سيتم فرض عزل صحي على العاصمة الإيرانية في حال ارتفاع عدد المصابين بالفيروس».
وأضاف هاشمي وفقا لوكالة أنباء (فارس) الإيرانية امس «في الوقت الحالي، ليس مطروحا موضوع الحجر الصحي في طهران، لكن يجب الاستفسار عن ذلك من قبل وزارة الصحة، موضحا أنه إذا زاد عدد الأشخاص المصابين بالفيروس سنقوم بتطبيق الحجر الصحي».
وقررت السلطات المحلية إغلاق كل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في 9 محافظات بشمال ووسط إيران، إضافة الى إغلاق المدارس في طهران.
ومع سرعة واتساع رقعة انتشار الفيروس، ارتفع عدد الدول التي اعلنت اغلاق حدودها مع ايران وأوقفت الرحلات ومنعت السفر منها واليها. وقالت تركيا انها ستغلق حدودها مع إيران «مؤقتا» بسبب تفشي الفيروس.
اوضح وزير الصحة التركي فخر الدين كوجا للصحافيين «قررنا إغلاق حدودنا البرية إثر تزايد عدد الإصابات في إيران» كما سيتم وقف مؤقت من جانب واحد لجميع الرحلات الجوية الدولية القادمة من ايران.
كما أعلن مجلس الأمن القومي الأفغاني امس، أن حكومة كابول «حظرت مؤقتا» الرحلات بين أفغانستان وإيران لمنع انتشار الفيروس في البلاد.
وأوضح المجلس في بيان أن «قرار حظر السفر مؤقتا إلى إيران ومنها» برا وجوا اتخذ «من أجل احتواء انتشار فيروس كورونا في أفغانستان». وكذلك فعلت باكستان اعلنت غلق حدودها مع إيران ايضا.
أما كوريا الجنوبية، فقد مستوى التأهب للأمراض المعدية إلى أعلى مستوى للمرة الأولى منذ عام 2009 امس، فيما قفز عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس إلى 602 حالة وارتفع عدد حالات الوفاة إلى 6.
وقال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن امس، إن حكومة بلاده رفعت حالة التأهب درجة واحدة لتصل إلى المستوى الرابع والأخير في محاولة لاحتواء التصاعد في عدد حالات الإصابة الجديدة.
وأعلنت وزارة الخارجية في كوريا أن عدد الدول التي بدأت في منع دخول القادمين من كوريا الجنوبية إليها يزداد بجانب الدول التي توصي بتجنب السفر إلى البلاد.
فمن جانبها، منعت البحرين دخول الأجانب الذين زاروا الدول المتأثرة بالفيروس بما فيها كوريا الجنوبية خلال الـ14 يوما السابقة لتاريخ وصولهم إلى البحرين، كما تقوم سلطنة عمان بتطبيق الحجر الصحي الذاتي أو المؤسسي لمدة 14 يوما على كل المسافرين القادمين من كوريا الجنوبية والصين وإيران وسنغافورة. وكذلك فعلت اسرائيل والاردن.
من جهتها، أعلنت السلطات الإيطالية تسجيل 44 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس (كورونا)، ليتجاوز بذلك عدد المصابين في البلاد 123 حالة.
وذكرت شبكة (سي أن أن) الأميركية امس، أن معظم الحالات تتركز في المناطق الشمالية من إقليم «لومباردي» حيث تم تسجيل 89 حالة، إلى جانب أقاليم (فينيتو - إيميليا روماجنا - بيدمونت).
بدوره، صرح الرئيس الصيني شي جينبينغ امس، أن فيروس كورونا المستجد يشكل أخطر حالة طوارئ صحية في الصين منذ تأسيس النظام الشيوعي قبل سبعين عاما في 1949، معترفا بوجود «ثغرات» في حملة مكافحة الفيروس.
وقال شي جينبينغ وفق تصريحات نقلها التلفزيون الوطني «يجب استخلاص العبر من الثغرات الواضحة التي ظهرت خلال الاستجابة إلى الوباء».
واعتبر الرئيس أن الالتهاب الرئوي الفيروسي الذي أصاب اكثر من 77 ألف شخص في الصين، توفي منهم أكثر من 2445، «هو أزمة ومحنة كبيرة بالنسبة إلينا».
وقال الرئيس إنه بالمقارنة مع سارس، يبدو أن وباء كوفيد-19 «تصعب الوقاية منه والسيطرة عليه».
وأقر شي جينبينغ بأن الوباء سيكون له «حتما تأثير قوي على الاقتصاد والمجتمع» إلا أنه أكد أن عواقب الفيروس ستكون «على المدى القصير» ويمكن التحكم بها.
وذكرت اللجنة الوطنية للصحة الصينية في تقريرها اليومي ان من بين حالات الإصابة 630 في مقاطعة (هوباي) بوسط الصين مركز تفشي الفيروس و96 حالة وفاة في المقاطعة ذاتها وحالة وفاة واحدة في مقاطعة (كوانغ دونغ).
وأضافت اللجنة ان عدد الحالات الجديدة التي تم الاشتباه بها بلغ 882 مبينة ان عدد الحالات الخطرة انخفض الى 10968 في حين غادر المستشفيات منذ ظهور الفيروس وانتشاره 22936 مريضا بعد تماثلهم للشفاء.
وأوضحت اللجنة انها تتابع 628517 شخصا كانوا مخالطين لمرضى مصابين بالفيروس، مضيفة أن بينهم 22128 شخصا خرجوا من المراقبة الطبية بيد أنه مازال هناك 106089 تحت المراقبة الطبية.
واشارت اللجنة الى تسجيل 69 حالة إصابة مؤكدة في منطقة (هونغ كونغ) الإدارية الخاصة حتى نهاية امس الاول، من بينها حالتا وفاة في حين تم تسجيل عشر حالات في منطقة (مكاو) الادارية الخاصة و26 حالة إصابة في (تايوان) بما في ذلك حالة وفاة واحدة.
وكشفت اللجنة ان العدد اليومي للمرضى الذين تعافوا من الفيروس وغادروا المستشفيات في الصين تجاوز نظيره للإصابات المؤكدة الجديدة لليوم الخامس على التوالي، حيث بلغ عدد المتعافين 2230 مقابل 648 شخصا مصابا خلال الفترة ذاتها.