تراجع الاهتمام بالتطورات السياسية في العراق أمام تفشي الاصابة بفيروس كورونا وانتقاله من محافظة النجف جنوبا الى كركوك شمالا.
لكن ذلك لم يمنع رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي من اتهام اطراف لم يسمها بالسعي لإفشال تمرير الحكومة في البرلمان المفترض ان يصوت عليها غدا.
وقال علاوي ـ في منشور على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ـ «لقد وصل إلى مسامعي أن هناك مخططا لإفشال تمرير الحكومة»، وأكد أن الوزارات ستدار من قبل وزراء يتصفون بالاستقلالية والنزاهة، مشيرا إلى أن هذا المخطط يتمثل بدفع مبالغ باهظة للنواب، وأعرب عن أمله أن «تكون هذه المعلومة غير صحيحة»، وكانت اطراق وكتل سياسية عراقية اعلنت رفضها برنامج الحكومة الجديدة لعدة مآخذ منها عدم تحديد موعد لاجراء انتخابات مبكرة.
في سياق متصل، علق رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر أمس دعوة أنصاره إلى الخروج في احتجاجات سياسية حاشدة في حال لم تعقد جلسة التصويت على الحكومة او في حال التصويت على «حكومة محاصصة»، بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا بعد أن حثت وزارة الصحة المواطنين على تجنب التجمعات العامة.
وقال الصدر في بيان «قد دعوت لمظاهرات مليونية واعتصامات ضد المحاصصة، واليوم أنهاكم عنها من أجل صحتكم وحياتكم، فهي أهم عندي من أي شيء».
وكان الصدر دعا الى المليونية في حال لم يتم تحديد موعد للتصويت على الحكومة «غير محاصصاتية»، او في حال تم التصويت على حكومة ليست مع تطلعات الشعب.
وجاء التعليق بعد اعلان العراق عن اكتشاف المزيد من حالات الاصابة بفيروس كورونا، وقالت وزارة الصحة إنه تم تشخيص اصابة اربعة مواطنين من عائلة واحدة عائدة من ايران في محافظة كركوك الواقعة في شمال البلاد.
وأوضحت الوزارة في بيان «تم تطبيق الحجر الصحي على العائلة والفحص الطبي من قبل الملاكات الطبية والصحية المختصة وأظهرت نتائج التحليل اصابة تلك العائلة بفيروس كورونا المستجد».
بدوره، اعلن محافظ كركوك راكان الجبوري البدء بتنفيذ خطة طارئة بعد ظهور الإصابات الأربع، وأكد «اتخاذ كل التدابير لمنع انتشاره».
وفي وقت لاحق، اعلنت الحكومة المحلية بمحافظة كركوك تعطيل الدوام في المدارس والجامعات في المحافظة حتى اشعار آخر.
وذكرت محافظة كركوك في بيان ان هذا الاجراء جاء عقب اجتماع مع مدير صحة محافظة كركوك بعد تسجيل اربع حالات في المحافظة.
وأضاف البيان أن السلطات المحلية في كركوك قررت أيضا منع اقامة مجالس عزاء جماعية والافراح لمدة لا تقل عن 15 يوما، مشيرا إلى أنه تقرر كذلك قيام الفرق الصحية وبالتعاون مع الجهات الامنية بفحص جميع القادمين من خارج كركوك.
وكانت السلطات العراقية اعلنت اول من امس عن أول إصابة بفيروس كورونا المستجد في النجف، والمصاب إيراني دخل الى البلاد قبل صدور قرار منع دخول الايرانيين.
كما أعلنت وزارة الصحة العراقية تعليق الدراسة في المدارس والجامعات لمدة 10 أيام بمحافظة النجف، ومنع التجمعات في جميع أرجاء محافظة النجف وعدم السفر من وإلى محافظة النجف إلا في حالات الضرورة القصوى، فضلا عن تقنين السفر بين المحافظات إلا في حالات الضرورة القصوى بالإضافة إلى أنه تم النصح بعدم عقد المؤتمرات والاحتفالات والتجمعات غير الضرورية في عموم جمهورية العراق.