أدت الحكومة التونسية الجديدة، برئاسة إلياس الفخفاخ امس، اليمن الدستورية أمام الرئيس التونسي، قيس سعيد، بعد ساعات من مصادقة البرلمان التونسي عليها. ونطق أعضاء الحكومة بالقسم التالي «أقسم بالله العظيم أن أعمل بإخلاص لخير تونس وأن احترم دستورها وتشريعاتها وان أرعى مصالحها وان ألتزم بالولاء لها». وفي تصريح له، قال سعيد، إن أداء الحكومة اليمين لحظة تاريخية بعد طول انتظار، وأن الوضع لم يكن سهلا قبل منح الثقة لحكومة الفخفاخ، مؤكدا في الوقت ذاته، أن رئيس الحكومة ليس وزيرا أول كما روج خلال جلسة منح الثقة.
وأضاف سعيد: «هناك رجال صادقون عملوا في صمت لأجل استمرار الدولة رغم محاولات بعض الأطراف الاستثمار في الأزمة».
من جهته، قال الفخفاخ: «نأمل التوفيق، وهناك تحديات كبيرة، ولكن الإرادة موجودة، سنتعامل مع كل مؤسسات الدولة والمنظمات الوطنية، لدينا الثقة في شعبنا، ورغم كل الصعوبات، الإمكانات موجودة»، مؤكدا ضرورة الابتعاد عن الحسابات الضيقة، وهو ما سيمكن من نجاح البلاد.
وكان البرلمان التونسي منح امس، حكومة الفخفاخ الثقة، لتنسدل بذلك الستارة على أربعة أشهر من المفاوضات الشاقة والمخاض العسير لولادة هذه الحكومة التي يتعين عليها الآن التصدي لملفات اجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة والتعقيد.
وبعد نقاش ماراثوني استغرق أكثر من 14 ساعة حصلت حكومة الفخفاخ على ثقة 129 نائبا مقابل 77 حجبوا ثقتهم عنها بينها امتنع نائب واحد عن التصويت.
وبذلك يصبح الفخفاخ (47 عاما) ثامن رئيس للوزراء في تونس منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
وقال رئيس الحكومة المكلف في رده على أسئلة نواب البرلمان خلال جلسة منح الثقة إنه يرغب في دعم حقيقي وليس مجرد ثقة منقوصة وذلك من أجل تغيير جذري للأوضاع في تونس.
من جهته، وصف رئيس البرلمان راشد الغنوشي نتيجة التصويت على الحكومة بالمشرفة رغم التجاذبات السياسية، مؤكدا أن الحصول على 60% من الأصوات في الديموقراطية أمر مشرف.
وتتكون حكومة إلياس الفخفاخ من رئيس حكومة و30 وزيرا وكاتبتي دولة، حيث منحت 15 حقيبة وزارية لأعضاء ينتمون إلى أحزاب سياسية فيما نال المستقلون 15 حقيبة وزارية وكاتبتي دولة.
وكان النصيب الأكبر من هذه الحقائب الوزارية لحركة النهضة (54 نائبا بالبرلمان) والتي أسند لها الفخفاخ ستة حقائب وزارية تلاها حزب التيار الديموقراطي (22 نائبا) بثلاث حقائب ثم على التوالي حركة الشعب (15 نائبا) وحركة تحيا تونس (14 نائبا) وكتلة الإصلاح الوطني (16 نائبا) بحقيبتين لكل منها.