قال الرئيس الأفغاني أشرف غني إن حكومة كابول لم تقدم أي تعهد بالإفراج عن 5 آلاف معتقل من طالبان، نافيا بذلك ما تردد عن ان بندا كهذا تم تضمينه في اتفاق الدوحة المبرم بين واشنطن والحركة.
وقال غني خلال مؤتمر صحافي في كابول امس «لا تعهد بالإفراج عن 5 آلاف معتقل»، مشيرا إلى أن تبادلا للسجناء قد «يكون جزءا من برنامج عمل المحادثات الأفغانية الداخلية، لكن لا يمكن أن يكون شرطا مسبقا لمحادثات».
ولم تشارك حكومة غني في اتفاق الدوحة، ولذلك لم يتضح كيف يمكن تحقيق ذلك دون مشاركة كابول.
ولفت الرئيس الافغاني إلى ان أي عملية إفراج عن السجناء «ليست ضمن صلاحيات الولايات المتحدة، بل هي من صلاحيات الحكومة الأفغانية» مضيفا «يمكن إدراج المسألة على أجندة المحادثات الأفغانية الداخلية، لكن لا يمكن أن تكون شرطا مسبقا للمحادثات».
وأشار الى ان استمرار تمديد الهدنة المؤقتة التي سبقت توقيع الاتفاق، وذلك بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار كامل، موضحا أن قائد القوات الأجنبية في افغانستان الجنرال الأميركي سكوت ميلر أبلغ «طالبان» بهذا القرار.
وتشير انتقادات غني لبند الإفراج عن السجناء الى مفاوضات صعبة بين كابول وطالبان خلال الايام المقبلة.
ورغم ضبابية المشهد لجهة ما يعنيه الاتفاق بالنسبة لأفغانستان، إلا أن سكان العاصمة الافغانية أعربوا عن ارتياجهم للسير أخيرا في شوارع العاصمة دون التخوف من هجمات طالبان. وقال شرطي طلب عدم الكشف عن هويته لفرانس برس «أشعر بسلام بعد الاتفاق، وبارتياح أكبر».
من جهتها، أعلنت حركة طالبان في بيان امس أن زعيمها السياسي عبدالغني برادار اجتمع بعدد من الديبلوماسيين البارزين من عدة دول وذلك بعد ساعات من توقيع الاتفاق مع واشنطن الهادف إلى إنهاء الحرب الأفغانية.
وذكرت «طالبان» أن برادار التقى وزراء خارجية تركيا وأوزبكستان والنرويج في الدوحة إضافة لديبلوماسيين من روسيا وإندونيسيا ودول جوار في خطوة تشير إلى عزم الحركة الحصول على شرعية دولية.
وأوضح المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد أن «الوفود التي التقت الملا برادار عبرت عن التزامها بإعادة إعمار أفغانستان وتنميتها... الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان تاريخي».
وأضاف «برادار تلقى رسائل تهنئة وشكر (الوزراء والديبلوماسيين) لحضور المراسم».
وفي إطار ردود الأفعال الإقليمية على الاتفاق بين واشنطن و«طالبان» قالت إيران إن هذا الاتفاق ليس له أساس قانوني ووصفته بأنه «ستار لتقنين وجود القوات الأميركية في أفغانستان».
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية امس «ليس للولايات المتحدة سند قانوني لتوقيع اتفاق سلام أو تحديد مستقبل أفغانستان».
وأضاف البيان أن إيران ترى التحرك الأميركي كمحاولة «لتقنين وضع قواتها في أفغانستان» مشيرا الى ترحيب طهران بأي مبادرة للمساعدة في تحقيق الاستقرار والسلام في أفغانستان لكن ذلك لن يتحقق سوى بالمحادثات بين الأفغان ومراعاة مصالح الدول المجاورة لأفغانستان.
وجددت إيران مطالبتها بانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، مشددة على أنها ستتخذ كل الخطوات اللازمة لضمان مغادرة القوات الأميركية.