أدى وزير الداخلية الماليزي السابق محيي الدين ياسين اليمين الدستورية أمس رئيسا جديدا للوزراء، فيما اعتبر سلفه مهاتير محمد الذي استقال الأسبوع الماضي أن تنصيبه غير قانوني.
وأدى ياسين البالغ من العمر 72 عاما اليمين الدستورية بالقصر الوطني في كوالالمبور مرتديا الزي التقليدي.
لكن مهاتير أكد من جديد خلال مؤتمر صحافي أن محيي الدين لا يملك دعم الغالبية البرلمانية. وقال «هذا أمر غريب جدا. يشكل الخاسرون حكومة، والمنتصرون يتحولون إلى المعارضة». وأضاف: «دولة القانون لم تعد موجودة»، مؤكدا أنه سيطلب اجتماعا طارئا للبرلمان حتى يثبت محيي الدين أنه يملك الغالبية.
وكان محيي الدين عضوا في «المؤتمر الوطني الماليزي الموحد» لسنوات وتولى فيه مناصب عليا، كما شغل منصب نائب رئيس الوزراء في عهد نجيب رزاق قبل إقالته لانتقاداته ضد الفساد.
وشهدت ماليزيا هذا الأسبوع أزمة سياسية ناتجة عن انهيار «ميثاق الأمل» وهو اسم الائتلاف الذي أعاد مهاتير عام 2018 إلى السلطة وضم عددا من معارضيه السابقين بينهم أنور ابراهيم، الذي كان ذراعه اليمنى قبل أن يتحول إلى ألد أعدائه في التسعينيات.
واستقال مهاتير، أكبر المسؤولين سنا في العالم، لتبدأ بعد ذلك مفاوضات لتشكيل تحالف حاكم جديد. واقترح مهاتير البالغ من العمر 94 عاما تشكيل حكومة وحدة.
غير أن القصر الرئاسي أعلن أمس الأول، وعلى عكس كل التوقعات، تعيين الوزير السابق للداخلية محيي الدين ياسين رئيسا للوزراء.
وفي ماليزيا يختار الملك رئيس الوزراء الجديد لكن يجب أن يحصل على تأييد غالبية النواب. وسيطرت العلاقات المتوترة بين ابراهيم ومهاتير على الحياة السياسية في ماليزيا لأكثر من 20 عاما، لكن الرجلين تحالفا عام 2018 لإسقاط رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق. وكان مهاتير، الذي حكم البلاد بين 1981 و2003 تعهد بموجب ذلك التحالف بنقل السلطة في العامين اللاحقين إلى أنور ابراهيم. ومنح ابراهيم عفوا ملكيا على الفور وجرى الإفراج عنه بعد أن سجن بتهمة الشذوذ الجنسي، لكن مؤيديه أكدوا أن الحكم صدر على خلفيات سياسية.
ويضم ائتلاف محيي الدين محمد الجديد خصوصا حزب «المؤتمر الوطني الماليزي الموحد» وهو حزب إسلامي راديكالي ينتمي إليه نجيب رزاق.
ورغم محاولات اللحظة الأخيرة من مهاتير وحلفائه لإثبات أنهم يتمتعون بالغالبية النيابية جرت مراسم تنصيب محيي الدين كما كان مقررا أمس.