كرس نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عودته القوية لسباق الحزب الديموقراطي لاختيار مرشحه في مواجهة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات نوفمبر المقبل، وحصد أصوات المندوبين في غالبية الولايات الـ 14 التي صوتت في «الثلاثاء الكبير» مصعبا المهمة على خصمه بيرني ساندرز الذي كان متصدرا في استطلاعات الرأي.
ولنيل ترشيح الحزب الديموقراطي، يجب أن ينال المرشح الغالبية الساحقة من أصوات المندوبين (1991)، وهؤلاء يتم تعيينهم نسبيا.
وبحسب أرقام وسائل الإعلام الأميركية حل جو بايدن أولا في ولايات: تكساس (228 مندوبا)، وكارولاينا الشمالية (110)، وفيرجينيا (99)، وماساتشوستس (91)، ومينيسوتا (75)، وتينيسي (64)، وألاباما (52)، وأوكلاهوما (37)، وأركنساو (31).
وقال بايدن الذي يلقبه أنصاره بـ «الفتى العائد»، ويشبهونه بطائر الفينيق الذي ينبعث من رماده، في خطاب النصر: «قبل بضعة أيام فقط أعلن الإعلام والمعلقون نهاية هذا الترشح. ومع ذلك أنا هنا لأقول: نحن أحياء».
ورغم حديثه بنبرة شخصية عن نتائجه، أهدى بايدن انتصاراته «إلى جميع الذين أوقعوا أرضا وتم تجاهلهم واحتقارهم».
وبحس قتالي، خرج بايدن في فيديو نشره على «تويتر» واضعا نظارات الطيارين التي يشتهر بها مع وسم #جومومانتوم، أي زخم جو، عقب ما حققه.
من جهته، فاز بيرني ساندرز في ولايات: كولورادو (67 مندوبا)، ويوتا (29)، وفيرمونت (16) وكاليفورنيا.
أما أكبر الخاسرين فكان الملياردير مايكل بلومبرغ الذي لم يفز بأي ولاية، وتقدم النتائج فقط في جزر ساموا الأميركية التي تمنح 6 مندوبين فقط، رغم إنفاقه مئات ملايين الدولارات على حملته الدعائية.
وأعلن بلومبرغ امس انسحابه من السباق مقدما دعمه لبايدن، باعتباره «افضل» مرشح ديموقراطي للتغلب على الرئيس الجمهوري دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة.
وقبل أسبوعين فقط اعتبر نائب أوباما منتهيا سياسيا، قبل أن يحقق عودة مدوية في سباق «الثلاثاء الكبير» وفق نتائج تؤكد شعبية بايدن الواسعة خاصة في صفوف السود الذين يمثلون شريحة انتخابية مهمة في حسابات أي ديموقراطي يسعى للوصول إلى الرئاسة.
وارتكز بايدن على هذه الفئة في مسعاه لتجاوز نتائجه الأولى الضعيفة، بداية فبراير المنصرم، في ولايتي أيوا ونيوهامبشر اللتين لا يوجد تنوع كبير بين سكانهما، وصرح حينها «لم نسمع بعد صوت الأعضاء الأكثر التزاما في الحزب الديموقراطي: الأميركيون من أصول افريقية». وعقب تسجيله انتصاره الأول في ولاية كارولاينا الجنوبية التي يمثل فيها السود أغلبية الناخبين الديموقراطيين، وجه بايدن تحية لهؤلاء الذين اعتبرهم «قلب» الحزب الديموقراطي. وفي ولاية نيفادا التي يمثل فيها السود أقلية كبيرة، والتي حل بايدن ثانيا في نتائجها، وصفه أحد أنصاره بأنه «الفتى العائد»، في هذه إشارة إلى عودة بيل كلينتون في الانتخابات التمهيدية عام 1992.
لكن انتصار بايدن في كارولاينا الجنوبية أطلق ديناميكية استثنائية أدت إلى انسحاب المرشحين المعتدلين إيمي كلوبوشار وبيت بوتيدجيدج وإعلان دعمهما له.