خلافا لتطمينات منظمة الصحة العالمية التي أكدت ان خطر تحول فيروس كورونا المتحور «كوفيد -19»، الى وباء عالمي تم احتواؤه، أعلنت الحكومة الألمانية أمس أن العالم بات يواجه «وباء عالميا»، وهو ما دفع الدول الأوروبية الى رفع درجة الاستنفار واتخاذ إجراءات جديدة لوقف تفشي المرض. وأكدت برلين أنها تنظر إلى الوضع «بجدية كبرى» مع تزايد عدد الإصابات بشكل متواصل. وقال وزير الصحة ينس سبان متحدثا أمام مجلس النواب في برلين إن «وباء كورونا المستجد في الصين تحول إلى وباء عالمي».
وقد سجلت ألمانيا 40 حالة إصابة، مؤكدة جديدة بالفيروس أمس ليرتفع العدد الإجمالي للإصابات الى 240 حالة بحسب ما أظهرت بيانات حكومية. وأشارت البيانات التي أصدرها معهد «روبرت كوخ» الحكومي للأبحاث والتحاليل والدراسات الطبية إلى أن معظم الحالات موجودة في ولاية «شمال الراين وستفاليا» في غرب البلاد، فيما بقيت ولاية «ساكسونيا انهالت» في الشرق الولاية الألمانية الوحيدة التي لم يتم اكتشاف حالات مؤكدة فيها من بين 16 ولاية.
أما في إيطاليا التي تحولت الى بؤرة انتشار الفيروس في أوروبا، فذكرت «رويترز» ان الحكومة الإيطالية تتجه إلى غلق دور العرض والمسارح وحظر الفعاليات العامة في كل أنحاء البلاد في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس.
ويأمر القرار «بتعليق جميع أنواع الفعاليات.. التي تستلزم احتشاد الناس ولا تسمح باحترام مسافة آمنة طولها متر على الأقل». ويطالب «الإيطاليين بتجنب العناق والمصافحة». وسبق أن أفادت تقارير إعلامية بوجود قرار لغلق جميع المدارس والجامعات. وقالت الصحيفة المرموقة «ايل كورييرا ديلا سيرا» إن قرار غلق المؤسسات التعليمية انطلاقا من الخميس «اتخذ بالفعل، لكن لن يعلن عنه إلا بعد تلقي الضوء الأخضر من اللجنة العلمية».
لكن العدوى واصلت الانتشار، حيث ارتفع عدد الوفيات 79 على الأقل إضافة إلى إصابة أكثر من 2500 شخص. وأعلنت بريطانيا ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس الى 85 حالة بعد تسجيل 32 إصابة امس. وقال مسؤول خدمات الصحة الوطنية في إنجلترا البروفيسور كريس ويتي في تصريح صحافي ان: «ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس خلال الأيام المقبلة يظل أمرا واردا للغاية»، محذرا من ان احتمال تسجيل وفيات بين المصابين.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة البلجيكية امس، تسجيل 10 حالات إصابة بالفيروس ليرتفع عدد الإصابات في بلجيكا إلى 23 حالة.
أما في إيران صاحبة الرقم الأعلى من حيث عدد الوفيات بعد الصين، فقد أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني امس، إن فيروس كورونا، أصاب جميع أقاليم البلاد تقريبا، لكن إيران ستتجاوز هذا التفشي «بأقل» عدد من الوفيات وفي أقل وقت بفضل مهارات الأطباء والممرضين. وذكر الموقع الإلكتروني للرئاسة نقلا عن روحاني خلال اجتماع لمجلس الوزراء «هذا المرض واسع الانتشار. لقد وصل إلى كل أقاليمنا تقريبا، وبشكل ما هو مرض عالمي». وانضم الى المسؤولين الإيرانيين الذين أصابهم الفيروس، النائب الاول للرئيس الإيراني إسحاق جهانجيري، بحسب ما ذكر موقع إيران واير الإخباري نقلا عن «مصدر مطلع». وتضاربت المعلومات حول إصابة وزير الصناعة والتجارة والمعادن رضا رحماني بالفيروس، حيث ذكر موقع «عصر إيران» الإخباري، أن الأطباء شخصوا إصابة رحماني بفيروس كورونا. لكن دائرة العلاقات العامة في وزارة الصناعة نفت إصابة الوزير رحماني، مشيرة إلى أن «سبب سعاله هو من أعراض الهجوم الكيميائي الذي تعرض له خلال الحرب العراقية - الإيرانية».
وأعلن رئيس مجلس تحديد السياسات العامة لأئمة الجمعة، حاج على أكبري أمس، أنه وفقا لقرار اللجنة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا، فإنه لن تقام صلاة الجمعة في جميع عواصم المحافظات هذا الأسبوع.
وأفادت وكالة مهر للأنباء، نقلا عن سيد باقر بيشنمازي، ان هيئة إقامة صلاة الجمعة في البلاد ستصدر سريعا بيانا بشأن إقامة مراسم صلاة الجمعة، بعد مراجعة آخر المعلومات الطبية الواصلة اثر انتشار فيروس كورونا في البلاد.
عربيا، أعلنت وزارة الصحة العمانية عن تسجيل 3 حالات إصابة جديدة بالفيروس مرتبطة بالسفر الى إيران.
كما أعلنت وزارة الصحة البحرينية، امس، عن تعافي أول حالة مصابة بفيروس «كورونا» في البلاد، لافتة إلى أنه جرى إخراجه من مركز العزل والعلاج بعد تلقيه الرعاية اللازمة.
إلى ذلك، قالت وزارة الصحة العراقية في بيان امس، إنه من غير الواضح ما إذا كان فيروس كورونا مسؤولا عن حالة الوفاة الأولى المعلنة بسببه في العراق.
وكانت إدارة للصحة المحلية أعلنت في وقت سابق امس، وفاة رجل مسن نتيجة الإصابة بالفيروس في محافظة السليمانية باقليم كردستان.