تسود العالم حالة من الهلع والقلق من احتمال خروج فيروس «كورونا» المستجد أو «كوفيد - 19» عن السيطرة مع تجاوز الحالات المؤكدة الإصابة الـ 102 ألف حالة وتجاوز عدد الوفيات الـ 3 آلاف إضافة الى تمدده جغرافيا ليطول 94 بلدا.
وزاد هذه المخاوف، تقليل منظمة الصحة العالمية من شأن التوقعات بانحسار العدوى، وخصوصا في الصيف، بعد تقارير كانت تطمئن الى ان الفيروس لا يتمكن من الصمود أمام الحرارة المرتفعة والجفاف.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة العالمية ميشيل ريان في مؤتمر صحافي بجنيف: «لا نعرف بعد كيف سيكون نشاط الفيروس في الظروف المناخية المختلفة. يجب أن نتوقع أنه مازال قادرا على الانتشار، ومن الخطأ الاعتقاد بأنه سيختفي مع مرور الوقت مثل الإنفلونزا.. لذا علينا أن نحارب الفيروس الآن، لا أن نتوقع بأنه سيختفي من تلقاء نفسه».
ورغم أن الفيروس تم احتواؤه في مقاطعة هوباي بؤرة المرض في الصين، بفضل فرض حجر صحي على حوالي 56 مليون شخص منذ أواخر وانخفاض عدد الإصابات الجديدة المسجلة يوميا إلى 74 إصابة جديدة في يوم واحد، لكن حقيقة أن 24 شخصا انتقل إليهم المرض خارج مقاطعة هوباي، يثير الخشية من احتمال ارتفاع جديد في عدد المصابين في الصين.
وفي السياق، قالت حكومة مدينة كوانزو الصينية على موقعها الإلكتروني إن نحو 70 شخصا حوصروا تحت أنقاض فندق انهار أمس وكان يستخدم محجرا لمرضى كورونا بالمدينة الواقعة في إقليم فوجيان الجنوبي.
وقالت سلطات كوانزو إن المبنى انهار وجرى إنقاذ 23 شخصا بعد ساعتين. ولم تحدد السلطات سببا وراء انهيار الفندق.
وفي السياق، تصدرت إيران المشهد أمس مع إعلانها تسجيل أكثر من ألف حالة مؤكدة خلال يوم واحد، فيما أعلنت الهيئة الإيرانية للمساجد وقف إقامة الصلوات الجماعية وكل التجمعات والاحتفالات الدينية لحين إشعار آخر في إطار جهود احتواء التفشي، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الصحة تسجيل 21 وفاة جديدة ناجمة عن الفيروس و1076 إصابة جديدة بالمرض خلال يوم واحد، ما يرفع الحصيلة إلى 145 وفاة و5823 إصابة.
ومن بين الوفيات نائبة برلمانية من المحافظين عن طهران، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية أنها فاطمة رهبر. وقد توفيت أمس الأول إثر إصابتها بالفيروس بعد دخولها في غيبوبة، في مؤشر آخر على أن المرض ينتشر داخل مؤسسات الدولة.وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أعلن الخميس الماضي، وفاة السفير السابق لبلاده بدمشق، حسين شيخ الإسلام، إثر إصابته بالوباء.
تمدد عربي
وفي الشرق الأوسط الذي سجلت معظم دوله إصابات قادمة من إيران، قالت وزارة الصحة في الإمارات العربية المتحدة إن عدد حالات الإصابة ارتفع من 30 إلى 45، فيما اكتشفت قطر حالة جديدة ليصل عدد المصابين لديها إلى 12 حسبما أعلنت وزارة الصحة القطرية أمس.
وناشدت الإمارات المواطنين والمقيمين عدم السفر إلى الخارج وقررت إغلاق جميع المدارس لمدة شهر اعتبارا من اليوم.
وأعلنت وزارة النقل العراقية، إيقاف حركة قطارات المسافرين بين بغداد والبصرة بدءا من يوم أمس وحتى إشعار آخر، للوقاية من كورونا.
وتناقلت مواقع تواصل اجتماعي، عن محسن المدرسي، نجل المرجع الديني العراقي، هادي المدرسي، إن والده أصيب بفيروس «كورونا» ويخضع حاليا للعلاج.
انتشار عمودي في إيطاليا
وعلى غرار إيران، بدأ الفيروس يطول المسؤولين الإيطاليين، حيث أعلن نيكولا زينغاريتي رئيس الحزب الديموقراطي الشريك في الائتلاف الحاكم في إيطاليا، إصابته بفيروس كورونا، مما يجعله أول شخصية سياسية رئيسية في أوروبا، يتم تشخيص إصابتها بكوفيد19-.
وفي مقطع فيديو، تم نشره على موقع فيسبوك، قال زينغاريتي وهو رئيس اقليم لاتسيو «لقد وصل. لدي فيروس كورونا أيضا».
وجدد دعوته للشعب لعدم الذعر، مضيفا أنه يشعر بأنه بصحة جيدة وسيتم وضعه في عزل منزلي وليس المستشفى.
وباشرت أجهزة الصحة بالإقليم حصر جميع من اتصلوا بزعيم الحزب الديموقراطي في الفترة الأخيرة من المعاونين والإعلاميين وأفراد أسرته وإخضاعهم للفحص الطبي.
ووفق آخر البيانات الرسمية المعلنة بلغ إجمالي المصابين في إيطاليا 3916 مصابا بالإضافة الى 197 حالة وفاة فيما بلغ عدد الذين تماثلوا للشفاء التام 523 شخصا.
أما في بلجيكا، فقد أعلنت السلطات الصحية أمس تسجيل 60 إصابة جديدة خلال 24 ساعة وذلك بعد فحص 771 عينة. وقالت وزارة الصحة العامة في بيان ان عدد حالات الإصابة المؤكدة في الدولة بلغ 169 حالة.
أول إصابات في مالطا وكمبوديا
وانضمت مالطا إلى نظيراتها الأوروبيات وأعلنت أول حالة إصابة مؤكدة. وحالة الإصابة لفتاة إيطالية (12 عاما)، تعيش في مالطا مع أسرتها، لكنها كانت في عطلة في إيطاليا حتى أوائل هذا الأسبوع.
وسجلت كمبوديا أول إصابة لأحد مواطنيها. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أور فاندين في مؤتمر صحافي أن المصاب البالغ من العمر 38 عاما هو أحد 4 خضعوا للفحوص بسبب اختلاطهم المباشر بزائر ياباني تبين بعد ذلك إصابته بالمرض. وأعلنت كمبوديا من قبل عن إصابة بالفيروس لكن كانت لصيني وتعافى وعاد لبلاده.
من جهتها، أعلنت كوريا الجنوبية التي تسجل أعلى نسبة إصابات بعد الصين، ارتفاع عدد الحالات لديها إلى 7041 فيما زاد عدد ضحايا الفيروس الى 44 وفاة.