تجاوز عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد حول العالم 110 آلاف حالة في أكثر من 100 بلد ومنطقة، بينما حصد الوباء أرواح أكثر من 3800 شخص، ما يدفع دول العالم لاتخاذ المزيد من إجراءات العزل والاجراءات الاحترازية لوقف جموح الفيروس.
ودقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر. وقالت ان «خطر الوباء» جراء فيروس كورونا «بات حقيقيا جدا». ودعت الدول التي تشهد انتشارا للفيروس الى اغلاق المدارس وتعليق الفعاليات، وحذرت من أن هناك دولا لا تعلن عن اصابات على اراضيها.
وفيما أعلنت وزارة الصحة البحرينية ارتفاع عدد المصابين بكورونا إلى 95 حالة، قرر مجلس الوزراء البحريني، تعليق المشاركات الخارجية للوزراء والمسؤولين وجميع موظفي الدولة على اختلاف مستوياتهم الوظيفية، وحث المواطنين بعدم السفر إلى الخارج تجنبا لانتشار الفيروس.
وشدد المجلس وفقا لوكالة الأنباء البحرينيه (بنا)، أنه في حالة عدم الالتزام بالحجر المنزلي وشروطه ستطبق أقصى العقوبات المنصوص عليها في قانون الصحة العامة رقم (34) لسنة 2018 والتي تعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تجاوز 10 آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
كما أعلنت قطر أمس تعليق الدراسة في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة لجميع الطلاب اعتبارا من اليوم الثلاثاء وحتى اشعار آخر، وذلك في اطار جهودها للحد من انتشار فيروس كورونا.
وقال مكتب الاتصال الحكومي في بيان، ان وزارة الصحة العامة تحث جميع المواطنين والمقيمين على تجنب التجمعات في الأماكن العامة وإرجاء السفر في الوقت الحالي إلا للضرورة.
من جهتها، نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن وزارة الصحة أعلنت أمس عن 14 إصابة جديدة بالفيروس ليرتفع الإجمالي إلى 59 حالة.
ونقلت الوكالة الرسمية عن الوزارة أن الإصابات الجديدة لجنسيات مختلفة تضمنت أربعة أشخاص من الإمارات وثلاثة من إيطاليا وشخصين من كل من بنغلادش ونيبال وشخصا من كل من روسيا والهند وسورية.
وأوضحت الوزارة أنه تم التعرف على هذه الحالات من خلال فحص المخالطين القادمين من خارج الدولة لإصابات أعلن عنها مسبقا وكانوا جميعهم في الحجر الصحي وبذلك يبلغ عدد الحالات المعلن عنها 59 حالة.
وبعد إيران وكوريا الجنوبية وإيطاليا، يثير ارتفاع الإصابات في الولايات المتحدة المخاوف من أن تكون أميركا أكبر اقتصاد في العالم «البؤرة التالية» لفيروس كوفيد-19. فقد بلغ عدد الوفيات 22 شخصا على الأقل، وتجاوزت حصيلة الإصابات 500 حالة، لتطول ثلاثين من الولايات الأميركية الخمسين.
جاء ارتفاع عدد الحالات في الولايات المتحدة في وقت تبدو إدارة الرئيس دونالد ترامب منقسمة حول الإجراءات التي ينبغي اتخاذها بشأن سفينة سياحية سجلت فيها إصابات بالفيروس وموجودة قبالة ساحل كاليفورنيا.
ولا تزال كوريا الجنوبية، أكبر بقعة لانتشار الفيروس خارج الصين، حيث اعلنت أمس تسجيل 96 إصابة جديدة، يضاف هذا العدد إلى 69 حالة تم تسجيلها في وقت سابق أمس. وبذلك أصبح الإجمالي 7478 حالة مؤكدة.
الاتحاد الأوروبي بدوره، أعلن تدابير جديدة لاحتواء انتشار الفيروس. وذكر مجلس وزراء الاتحاد في بيان أنه تم اتخاذ عدد من التدابير الوقائية الجديدة التي تحد من عدد جلسات المجلس وهيئاته التحضيرية وفرق العمل وحجم الوفود المشاركة في الاجتماعات وتعليق جميع مجموعات الزوار والتدريب غير الضرورية.
وبعد ان أعلنت قبرص أمس انها سجلت اصابتين بفيروس كورونا المستجد، ما يعني ان الفيروس بات منتشرا في كل دول الاتحاد الاوروبي الـ 27.
أما إيطاليا التي اصبحت بؤرة نشر المرض في اوروبا وأفريقيا، فقد اتخذت إجراءات صارمة تقضي بإقامة نقاط مراقبة للشرطة في محطات قطارات وإيقاف جميع السيارات المارة على طرق رئيسية في الاتجاهين في الشمال الذي وضعت معظم مدنه تحت الحجر.
وواجهت السلطات الإيطالية مزيدا من التحديات بعدما قام سجناء في 23 سجنا في البلاد بأعمال شغب على خلفية تخوفهم من انتقال العدوى، ما أدى إلى مقتل عدة أشخاص.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» استنادا إلى سلطات صحية أن ثلاثة مساجين لقوا حتفهم في مدينة مودينا الواقعة شمالي البلاد، بينما أصيب عدد آخر، مضيفة أن أكثر من 50 سجينا حاولوا الفرار.
وبعد إيطاليا، سجلت المانيا، قفزة غير مسبوقة في عدد الاصابات، وأعلن معهد الدراسات الطبية الألماني (روبرت كوخ) أمس ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة في ألمانيا الى 1112 إصابة، ما يعني اكتشاف 210 اصابات جديدة في غضون اقل من يوم واحد.
وسجلت اسبانيا كذلك نحو الف اصابة مؤكدة. وأعلنت سلطات الصحة في هولندا إن عدد المصابين سجل أمس ارتفاعا إلى 321 من 264 في اليوم السابق.