استحضر كل من جو بايدن الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للرئاسة الأميركية، وبيرني ساندرز المتصدر السابق للسباق الجولة الجديدة من الانتخابات التمهيدية المقررة غدا في ولايات رئيسية أبرزها: فلوريدا وأوهايو، باستحضار ملف فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19». ووجه المرشحان الديموقراطيان انتقادات شديدة للطريقة التي يدير بها الرئيس الجمهوري دونالد ترامب ملف فيروس كورونا المستجد، منددين بـ«عدم كفاءته» و«لجوئه إلى كراهية الأجانب».
وألغى بايدن وساندرز تجمعات انتخابية، فيما أرجأت ولايتان هما لويزيانا وجورجيا الانتخابات التمهيدية، على خلفية تفشي الوباء الذي أودى بـ57 أميركيا حتى الآن وشل الحياة اليومية في كل أنحاء البلاد.
وفرضت العديد من الولايات والمدن قيودا على التجمعات وأغلقت المدارس التي تستخدم عادة كمراكز اقتراع، في محاولة لاحتواء الوباء. ويصوت الناخبون الديموقراطيون غدا في استحقاقات انتخابية حاسمة في ولايات: فلوريدا وأوهايو وإلينوي وأريزونا. وأكد المسؤولون أنهم سيعملون على جعل ظروف التصويت آمنة للناخبين، فيما حذرت النائبة في مجلس شيوخ ولاية جورجيا نيكيما ويليامز، من أن التصويت من شأنه تهديد صحة وسلامة الناخبين.
وأقام بايدن، الذي يعتمد أكثر على أصوات الشريحة الأكبر سنا والأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، حملاته الانتخابية عبر الانترنت وحث الناخبين على إيجاد سبل بديلة للإدلاء بأصواتهم.
وقالت نائبة مدير حملة بايدن ومديرة اتصالاته كايت بيدنغفيلد في بيان «إذا شعر الناخبون بأنهم بصحة جيدة ولم تظهر عليهم عوارض ولا يعتقدون أنهم كانوا عرضة لفيروس كوفيد-19 رجاء فليذهبوا إلى التصويت».
وبدا ساندرز أكثر تأييدا لإرجاء الانتخابات التمهيدية من دون أن يدعو بشكل واضح إلى إجرائها في موعد آخر، وقال إن على المسؤولين «التأكد من أن كل من يريد التصويت سيكون لديه حق التصويت، وربما لن تكون الحالة كذلك الآن».
وأعلن ساندرز الأربعاء الماضي أنه يفوز بـ«النقاش الايديولوجي» في هذه الانتخابات، لكنه أقر بأنه «يخسر النقاش الذي يرفع من مستوى قبول الناخبين» له، والمقصود هو الهدف الأهم بالنسبة للعديد من الناخبين الديموقراطيين بالعثور على المرشح الأكثر قدرة على الفوز على دونالد ترامب.
في غضون ذلك، أرجأت جورجيا إلى 19 مايو المقبل الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي التي كانت مقررة في 24 الجاري، وذلك على خلفية المخاوف المرتبطة بفيروس كورونا المستجد، لتكون بذلك ثاني ولاية أميركية تقوم بهذه الخطوة بعد لويزيانا.
وأعلن وزير الدولة في حكومة ولاية جورجيا براد رافنسبرغر في بيان: أن« الأحداث تتطور سريعا وأولويتي الأساسية حماية موظفينا في مكاتب التصويت وعائلاتهم والمجتمع بشكل عام»، في إطار إعلانه إرجاء هذه الانتخابات شهرين.
وأعلن حاكم جورجيا امس حالة الطوارئ الصحية مع اكتشاف 66 حالة إصابة ووفاة شخص بهذه الولاية الواقعة جنوب شرق الولايات المتحدة.