أدلى الناخبون الفرنسيون امس، بأصواتهم في الانتخابات المحلية بعدما قررت الحكومة المضي قدما في تنظيمها بالرغم من تسارع وتيرة تفشي فيروس كورونا في أنحاء البلاد.
وتأتي الانتخابات لاختيار رؤساء 35 ألف بلدية ونحو نصف مليون من أعضاء المجالس المحلية في تصويت يلقي تفشي فيروس كورونا بظلاله عليه.
وأمر رئيس الوزراء إدوار فيليب أمس الاول بإغلاق معظم المتاجر والمطاعم والمنشآت الترفيهية، وحث المواطنين على البقاء في منازلهم بعد تضاعف عدد حالات الإصابة بالفيروس. لكن فيليب أكد أن الانتخابات جاءت مع تطبيق إرشادات صحية صارمة شملت مطالبة الناس بالحفاظ على مسافات تفصل بينهم. وارتدى العاملون في مراكز الاقتراع قفازات مطاطية وقدموا مطهرات للناخبين في محاولة لضمان سير الأمور بسلاسة. وأوصت وزارة الداخلية الناخبين بإحضار قلمهم الخاص لتوقيع اسمهم في لوائح الشطب «شرط أن يكون الحبر أزرق أو أسود وغير قابل للمحو». وبرر رئيس المجلس العلمي الخاص بفيروس كورونا جان فرنسوا ديلفريسي قرار الحكومة إجراء الانتخابات بالقول: «هل الذهاب للتصويت مماثل للخروج للتبضع؟ الخطر ليس أكبر من خطر السماح للناس بالذهاب للتبضع». وباتت فرنسا إحدى البؤر الرئيسية في العالم لتفشي الفيروس. وهذا ما يثير مخاوف من نسبة عالية من الامتناع عن التصويت في هذا الاستحقاق السياسي الذي غالبا ما يشهد نسب مشاركة كبيرة (63.5% في عام 2014). لكن استطلاعا للرأي أظهر أن ثلث الفرنسيين يعتقدون أن هناك خطرا في التعرض للفيروس في حال التوجه للتصويت، ويرى خبراء أن انخفاض نسب مشاركة الكبار في السن قد تؤثر سلبا على اليمين الذي يعتمد خصوصا على الناخبين الأكبر سنا، وستكون الأنظار متجهة إلى أداء مرشحي الحزب الرئاسي «الجمهورية إلى الأمام» الوسطي، الذي لم يكن قد تأسس بعد في عام 2014. وفي باريس، تخوض وزيرة الصحة السابقة أنييس بوزين الانتخابات. واضطرت بوزين لدخول الحملة قبل شهر واحد فقط بدلا من بنجامين غريفو الذي أطاحت به فضيحة نشر مقاطع فيديو خاصة.
وتحل ثالثة في استطلاعات الرأي (19%) بعد رئيسة البلدية الاشتراكية آن هيدالغو والمرشحة اليمينية رشيدة داتي، وتملك كلتاهما نسبة 25% في الاستطلاعات.