يقف العالم من اقصاه الى اقصاه على قدم واحدة لمواجهة القاتل الخفي «كورونا» المتحول، ويبدو عاجزا حتى الآن عن وقف تفشيه رغم كل اجراءات العزل واغلاق الحدود والحجر ومنع التجول التي وضعت اكثر من 140 فيما يشبه حالة الحرب.
وقد تجاوز عدد المصابين فيها أكثر من 156.510 إضافة إلى 5920 وفاة.
ومع هذه الاراقام المتغيرة بين ساعة واخرى، توشك أوروبا على تجاوز الصين التي كانت بؤرة نشر الوباء، والتي سجلت حتى الآن نحو 80 ألف اصابة.
وتبدو أوروبا خصوصا في عين عاصفة الفيروس المسمى علميا «كوفيد ـ 19» وتحاول بالإجراءات الاحترازية التي تتخذها يوميا تحصين نفسها، بعد أن اعلنتها منظمة الصحة العالمية «بؤرة» الوباء الجديدة للفيروس.
وأقـفـرت الـسـاحــات والشوارع من ميلانو إلى مدريد من المارة في ظل دعوات الحكومات للناس إلى البقاء في بيوتهم.
إسبانيا.. أرقام قياسية
وفي واحدة من أعلى الاحصائيات المسجلة في أوروبا منذ اعلان تفشي الوباء عالميا، أعلنت السلطات الإسبانية أمس تسجيل نحو ألفي إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد ونحو مائة وفاة خلال 24 ساعة، لتصبح اسبانيا الدولة الأكثر تأثرا بالمرض في أوروبا بعد إيطاليا.
وبحسب الحصيلة الأخيرة، تم الكشف في المجمل عن 7753 إصابة فيما توفي 288 شخصا. ومن بين المصابين، زوجة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز.
وفرضت السلطات إغلاقا شه تام في جميع أنحاء البلاد مع منع الناس من الخروج من بيوتهم إلا للعمل أو تلقي العناية الطبية أو شراء الطعام.
وأمرت فرنسا بإغلاق المطاعم والحانات وصالات السينما والنوادي الليلية، لكن أبقت على متاجر الطعام والصيدليات والمصارف ومحلات بيع التبغ مفتوحة.
كما قررت جارتها ألمانيا إغلاق الحدود معها، وأعلنت ولاية بادن فورتمبرغ جنوبي البلاد أمس اغلاق الحدود مع فرنسا بسبب سرعة تفشي الفيروس في أوروبا الغربية.
وقال وزير داخلية الولاية توماس شتروبل في بيان ان قرار الاغلاق اتخذ على خلفية تصنيف معهد «روبرت كوخ» الألماني الحكومي للأبحاث الطبية منطقة غراند ايست الفرنسية «منطقة خطر».
وأوضح ان قرار الاغلاق يأتي كذلك في إطار خطط حكومية لإبطاء سرعة انتشار الفيروس «الامر الذي يتطلب تقليل الاحتكاك مع دول اخرى».
وكانت المانيا أعلنت في وقت سابق أمس ارتفاع عدد الإصابات الى 4599 حالة.
وأعلنت السلطات الصحية السويسرية تسجيل 800 اصابة جديدة أمس، واضافت وزارة الصحة على موقعها على شبكة الانترنت ان عدد المصابين في البلاد ارتفع الى 2200 حالة والوفيات الى 13 حالة.
وكانت السلطات السويسرية قد حظرت الفعاليات الثقافية والرياضية والاجتماعية التي يزيد عدد المشاركين فيها على 100 شخص حتى اشعار آخر مع الحث على عدم استخدام وسائل النقل العام وعدم السفر خارج البلاد الا للضرورة القصوى، كما عمدت الجامعات السويسرية الى تحويل الدراسة بها الى الشبكات التلفازية المغلقة ومنحت السلطات الشركات والمؤسسات حرية منح موظفيها حق العمل عن بعد.
إصابات جديدة وحظر تجول
عربيا، وبعد يومين من اعلان الأردن خلوه من المرض عقب شفاء الحالة الوحيدة المسجلة، قال وزير الصحة ان بلاده سجلت ست حالات مؤكدة تشمل أربعة سائحين فرنسيين وأردنيين.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية على موقعها على تويتر نقلا عن وزير الصحة أن «الإصابة السادسة بكورونا لمواطن أردني خالط سائحة أميركية قادمة من مصر».
ويقول مسؤولون أردنيون إن الإجراءات غير المسبوقة التي شملت إغلاق مدارس وحظر صلاة الجماعة في المساجد اتخذت بسبب انتشار المرض بوتيرة سريعة في مصر وسورية والعراق وكلها دول جوار للأردن.
وأبقت الحكومة على الحدود مفتوحة أمام عمليات الشحن التجارية وطمأنت من يكدسون السلع الغذائية بأن البلاد لديها مخزونات من السلع الأساسية تكفي لمدة ستة أشهر.
بدورها، أعلنت السلطات العراقية أمس فرض حظر للتجول في عدد من المحافظات منها كربلاء.
وأفادت وكالة الانباء العراقية الرسمية بأن قرار حظر التجول في محافظة كربلاء سيدخل حيز النفاذ ابتداء من اليوم الاثنين حتى ثلاثة ايام.
كما اعلنت محافظة ذي قار فرض حظر للتجوال لثلاثة ايام ابتداء من أمس فيما اعلنت محافظة صلاح الدين ان حظر التجول في المحافظة سيدخل حيز النفاذ ابتداء من يوم غد الثلاثاء.
أما في آسيا، فقد أعلنت ماليزيا تسجيل 190 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا أغلبها مرتبط بتجمع ديني أقيم في مسجد وحضره الآلاف من عدة دول. وقالت وزارة الصحة في بيان إن العدد الإجمالي لحالات الإصابة في البلاد زاد بذلك إلى 428 حالة.
موجة ثانية من العدوى
وأضافت أن كل من شاركوا في الحدث وكل من يخالطونهم عن قرب سيخضعون لحجر صحي إلزامي لمدة 14 يوما.
وقالت السلطات الصحية في ماليزيا إن نحو 16 ألفا حضروا التجمع الديني الذي أقيم في مسجد قرب العاصمة كوالالمبور في الفترة من 27 فبراير حتى الأول من مارس وكان نحو 14500 منهم من مواطني البلاد.
وقال رئيس الوزراء محيي الدين ياسين يوم الجمعة ان البلاد تواجه «موجة ثانية» من العدوى وحذر من تأثير انتشار المرض على النمو الاقتصادي.
وفي بروناي المجاورة، ربطت السلطات بين 38 حالة من أصل 40 وبين ذلك التجمع الديني في ماليزيا وذلك حتى اول من امس.
من جهتها، سجلت كوريا الجنوبية أمس 76 إصابة جديدة بفيروس كورونا وثلاث وفيات في انخفاض لعدد الحالات الجديدة لما دون المئة للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع، بينما أعلن الرئيس مون جيه-إن بؤرتي انتشار المرض «منطقتي كوارث».
وتلك هي المرة الأولى التي تعلن فيها كوريا الجنوبية منطقة كوارث بسبب مرض معد وبموجب ذلك التصنيف يمكن للحكومة دعم ما يصل إلى 50% من نفقات الإصلاحات وإعفاء السكان من الضرائب ورسوم المرافق.
ويبلغ عدد الإصابات في كوريا الجنوبية حاليا 8162 إضافة إلى 75 وفاة وفقا لبيانات المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وبذلك تكون كوريا الحنوبية صاحبة أكبر عدد من الإصابات في آسيا بعد الصين. وتتوافق الأرقام الأخيرة مع تراجع في عدد الحالات الجديدة بعد تسجيل 107 حالات اول من امس.