تجهد سلطات إيران للحد من انتشار فيروس كورونا المتحور بعد أن أصبحت إحدى أكبر بؤر انتشاره وتسجيل المزيد من حالات الإصابة والوفيات يوميا، وأعلنت أمس إغلاق حرم الحضرة الرضوية في مدينة مشهد الشيعية المقدسة بسبب الفيروس، حيث يزور العديد من الإيرانيين الحضرة كل عام خصوصا مع بدء عطلة عيد رأس السنة الفارسية التي تقع في 20 مارس.
وأعلن متحدث باسم الموقع لوكالة فرانس برس انه «تم إغلاق جميع بوابات الضريح وبشكل عام كل المساحات المغلقة في الضريح المقدس»، بما في ذلك ضريح الإمام الرضا.
وأضاف ان الصلوات الجماعية لم تعد تقام إلا «في المساحات المفتوحة والباحات (الخارجية) للضريح، حيث يتواجد عدد قليل من الزوار في هذه الأيام».
وصرح المتحدث بأنه «في ظل غياب الزوار هذا العام، ستبث احتفالات العام الجديد على التلفزيون والراديو» مشيرا إلى أن الأمر سينطبق أيضا على «احتفالات دينية أخرى» كانت مقررة في الأيام الأولى من السنة الإيرانية.
ومشهد هي عاصمة خراسان الرضوية إحدى المحافظات التي ينتشر فيها وباء كوفيد-19 بشكل سريع بحسب الأعداد الرسمية.
وقال رئيس بلدية المدينة محمد رضا كلاي في منشور على حسابه على موقع «انستغرام» نقلته وسائل إعلام إيرانية، إن «الوضع في مشهد أصبح خطيرا ومقلقا». ودعا كلاي في تغريدة السلطات الوطنية إلى فرض حجر صحي على المدينة.
وجاء الإعلان تزامنا مع تسجيل 113 وفاة جديدة في حصيلة وفيات ترتفع بشكل يومي تقريبا، ما يرفع عدد الوفيات الإجمالي إلى 724.
ودعا المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمر صحافي متلفز المواطنين إلى «إلغاء كل رحلاتهم ولزوم منازلهم كي نتمكن من رؤية الوضع يتحسن في الأيام المقبلة».
وأفاد جهانبور عن 1209 حالات إصابة جديدة بوباء «كوفيد-19»، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 13938 منذ بدء تفشي فيروس «كوفيد-19» في إيران الشهر الماضي.
في الأثناء، أطلق الجيش الايراني أمس، مناورة «منع ورصد تفشي كورونا»، للتصدي لما وصفها «هجمات بيولوجية»، مشيرا إلى احتمال أن يكون تفشي فيروس كورونا ناجما عن هجوم بيولوجي أميركي.
وحسب وكالة «مهر» الإيرانية «أطلق الجيش الإيراني مناورة «منع ورصد تفشي كورونا» تحت إشراف وقيادة مقر الدفاع البيولوجي التابع للجيش»، مؤكدة أن «هذه المناورات تقام بقيادة مساعد الشؤون التنسيقية في الجيش الإيراني الأدميرال حبيب الله سياري وتقوم بها القوة البرية بالقيادة الميدانية لقائد هذه القوة العميد كيومرث حيدري».