دعي الملايين من الأميركيين القلقين للتوجه إلى مراكز الاقتراع امس في 3 ولايات، بدون ولاية أوهايو، فيما يلقي انتشار فيروس كورونا المستجد بثقله على برنامج تنظيم الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين بين المرشح الأوفر حظا جو بايدن ومنافسه بيرني ساندرز. وتحولت الحملة من تنظيم التجمعات إلى إدارة الفعاليات عبر الإنترنت، وتنظيم نقاشات بين المرشحين في غياب الجمهور، فيما أجلت عدة ولايات انتخاباتها التمهيدية، حيث فرض فيروس كوفيد-19 الذي خلف أكثر من 80 وفاة في جميع أنحاء البلاد، تغييرات غير مسبوقة في المشهد السياسي في سنة انتخابية.
حملات عبر الإنترنت
ويقول بايدن وساندرز إنهما سيخوضان حملاتهما حصريا عبر الإنترنت في الوقت الحالي، وهو سيناريو لم يسبق له مثيل في ذروة معركة الانتخابات الرئاسية الأميركية. ويتخذ كلاهما الاحتياطات اللازمة أثناء تفشي الوباء، فيغسلان أيديهما بشكل متكرر، ويعمل موظفو حملتيهما من المنزل، وقد ألغيت فعاليات الحملات الحية. واستضاف ساندرز ليلة امس الأول «مسيرة رقمية» شارك فيها مؤيده البارز مغني الروك المخضرم نيل يونغ.
واعترف ساندرز بأنه الآن الأقل حظوة في سباق الفوز بأصوات المندوبين لكنه شدد على أن حركته التقدمية نجحت في «تحويل» حملة 2020.
وقال: «لقد ربحنا النضال الأيديولوجي من عدة نواح»، وذلك من خلال جذب الناخبين والمرشحين الديموقراطيين المتنافسين نحو طروحاته التقدمية ولاسيما مجانية التعليم.
أوهايو تتحدى
وصارت ولاية أوهايو آخر وأكبر ولاية تقلب برنامج التصويت المعتاد بعد أن أمر المسؤولون بإغلاق مراكز الاقتراع فيها.
وتحدى الحاكم الجمهوري للولاية مايك ديواين قرار المحكمة وأعلن حالة الطوارئ الصحية في وقت متأخر امس الأول، قبل ساعات من بدء سكان الولاية الصناعية في الغرب الأوسط بالإدلاء بأصواتهم.
ورغــم الحديـــــث عن الاستعداد الجيد لأريزونا وفلوريدا وإيلينوي للتصويت امس، كان هناك ارتباك بشأن ما إذا كانت مراكز الاقتراع ستكون آمنة والناخبون بمنأى من عدوى الوباء، ومما زاد من شعور الناخبين بالحيرة تحذير ترامب من ضرورة تجنب التجمعات التي تزيد عن 10 أشخاص.
«العمليــة الديموقراطيــة يجب أن تستمر»
على الرغم من قرار ديواين إغلاق مراكز الاقتراع في أوهايو، بدا أنه الصوت الرسمي الوحيد الداعي إلى التأجيل، كما فشل في كسب دعم ترامب الذي قال إن الأمر «متروك للولايات» لكي تقرر بشأن الانتخابات. قبل أن يقول في نهاية الأمر: «أعتقد أن التأجيل غير ضروري».
ولكن عملية الاقتراع قد تفشل جزئيا بسبب عامل الخوف المحتمل لدى كبار السن الذين هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بفيروس كوفيد-19.
وقال مسؤولون في فلوريدا التي تضم أكبر عدد من المندوبين، إن الولاية تفعل كل ما في وسعها لضمان سلامة الناخبين.
وفي ولاية أريزونا، قال الحاكم دوغ دوسي إن مسؤولي الولاية والحزب الديموقراطي اتفقوا على أن الانتخابات التمهيدية يجب أن تجري كما هو مقرر.
وقال دوسي امس الاول «ليس لدينا ما يضمن أن هناك وقتا في المستقبل سيكون فيه الوضع أكثر أمانا. العملية الديموقراطية يجب أن تستمر».
يتصدر بايدن البالغ من العمر 77 عاما، استطلاعات الرأي بفارق كبير في أريزونا وإلينوي وخصوصا في فلوريدا حيث يمكن لنائب الرئيس السابق توجيه ضربة قوية ضد منافسه من خلال تحقيق تقدم في عدد المندوبين لا يمكن لمنافسه مجاراته.
وتعزز تقدم بايدن مع إعلان وسائل الإعلام الأميركية ليل امس الاول فوزه في انتخابات ولاية واشنطن بعد فرز معظم بطاقات الاقتراع. ووصفت «ان بي سي» و«نيويورك تايمز» النتائج بأنها انتصار بفرق ضئيل مع فوز بايدن بغالبية 37.9% من الأصوات مقابل 36.4% لمنافسه اليساري ساندرز.
ولهذا قد تكون نتائج انتخابات امس مفصلية بالنسبة لساندرز الذي سيواجه ضغوطا متزايدة للانسحاب من السباق إذا لم يسجل فوزا غير متوقع.
من جانبها، أعلنت ولاية كنتاكي امس الاول تأجيل الانتخابات التمهيدية من مايو إلى يونيو، في حين أن جورجيا التي كانت التالية للتصويت في 24 مارس، ستؤخره إلى مايو، وكانت لويزيانا قد أعلنت في وقت سابق تأجيل الانتخابات من أبريل إلى 20 يونيو.