بدت مفاوضات السلام الأفغانية قد توقفت بدون إحراز أي تقدم في خطط تبادل السجناء بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان. وبالإضافة إلى وجود خلاف سياسي داخلي كبير، فإن الجانبين المتحاربين في البلاد لديهما آراء مختلفة بشأن كيفية تنفيذ صفقة تبادل السجناء. وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني جاويد فيصل في تغريدة امس: «لم يتغير موقفنا بشأن الإفراج عن السجناء. ويتحتم على طالبان وقف قتال الأفغان وتوفير ضمانات بأن هؤلاء الذين سوف يتم الإفراج عنهم لن يعودوا إلى الحرب». وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد أمس الأول إن واشنطن تود رؤية بدء الإفراج عن السجناء في أقرب وقت ممكن تماشيا مع الاتفاق الموقع مع الجماعة المسلحة الشهر الماضي. وقال خليل زاد في سلسلة من التغريدات: «لن يتم الإفراج عن السجناء في الوقت الحالي رغم تحدث الجانبين عن الالتزام بفعل هذا».
وبحسب الاتفاق، هناك ما يصل إلى 5 آلاف من سجناء طالبان يجب الإفراج عنهم قبل المفاوضات ما بين الأفغان التي كان مخططا إجراؤها في العاشر من مارس الجاري.
وأصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني الأسبوع الماضي مرسوما يمهد الطريق أمام الإفراج التدريجي عن 1500 من سجناء طالبان قبل المفاوضات. وسوف يتم الإفراج عن 3500 سجين آخر من طالبان بشكل مشروط في مرحلة ثانية.
وكان من المفترض الإفراج عن الدفعة الأولى من السجناء يوم السبت الماضي، ولكن هذا لم يحدث بعد ومازال المسلحون يشنون هجمات. وتطالب طالبان بالإفراج عن كل سجنائها البالغ عددهم خمسة آلاف قبل أي مفاوضات.
من جهة اخرى، قتل قيادي بحركة طالبان وحارسه الأمني إثر انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في مقاطعة نانجارهار شرق أفغاستان.
وذكرت حكومة إقليم نانجارهار، في بيان نقلته وكالة أنباء خاما برس الأفغانية امس، إن الانفجار هز مركبة مالاوي زكير إلياس مطمئن أحد قادة طالبان. وإن الحادث وقع في منطقة ماركي خيل.
وأسفر الانفجار عن مقتل القيادي بطالبان وحارسه الشخصي غير أنه لم يلحق أي أذى بأي شخص آخر، وفقا للبيان.